من هنا اكتفى القرآن بكلمة ( لا جناح ) أي ( لا بأس ) لبيان سقوط الوجوب عن الركعتين الإضافيتين . أما حرمة إقامتهما فهذا ما بينته السنة الشريفة من خلال فعل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة الهداة ، وتأكيداتهم المكررة .
السنة الشريفة :
1 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " من صلّى في السفر أربعاً فأنا إلى الله منه برئ " . « 1 »
2 - وروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : " إن الله أهدى إلى أمتي هدية لم يهدها إلى أحد من الأمم كرامة من الله لنا ، قالوا : وما ذاك يا رسول الله ؟ قال : الافطار في السفر ، والتقصير في الصلاة ، فمن لم يفعل ذلك فقد ردَّ على الله عز وجل هديته . « 2 »
3 - وجاء عن أبي الحسن الأول عليه السلام : " كل منزل من منازلك لا تستوطنه فعليك فيه بالتقصير " . « 3 »
4 - وروي عن زرارة ومحمد بن مسلم أنهما قالا : قلنا لأبي جعفر عليه السلام ما تقول في الصلاة في السفر ؟ كيف هي ؟ وكم هي ؟ فقال : إن الله عز وجل يقول : " وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة . . " فصار التقصير في الصلاة واجباً كوجوب التمام في الحضر .
قلنا له : قال الله عز وجل : " وليس عليكم حناح " ولم يقل : افعلوا ، فكيف أوجب ذلك ؟ فقال : أوليس قد قال الله عز وجل في الصفا والمروة : " فمن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 5 ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 22 ، ص 538 ، ح 3 .
( 2 ) المصدر ، ص 540 ، ح 11 .
( 3 ) المصدر ، ص 520 ، الباب 14 ، ح 1 .