الإقامة بعد العود وعدمها ، أو كان ذاهلًا عن مسألة الإقامة وعدمها ، فحكمه التمام في الحالتين ، والأحوط الجمع .
زاء - وإن غادر محل الإقامة وهو متردد بين العود وعدمه ، أو ذاهل عن هذا الأمر ، فالاحتياط هنا الجمع بين القصر والتمام في الذهاب والمقصد والعودة ومحل الإقامة حتى يستقر رأيه على الإقامة فيتم ، أو يُنشئ سفراً جديداً فيقصِّر . وان كان الأقوى هنا التمام ايضاً مالم يعزم على السفر .
هذا كله إذا كان العود يتم خلال نفس اليوم أو الليلة ، أما إذا كان ينوي البقاء خارج محل الإقامة أكثر من هذا الوقت ، فالأحوط الجمع بين القصر والتمام في كل الصور .
17 - إذا قصد المسافر الإقامة الشرعية في مكان ، ثم انصرف عن الإقامة وغيَّر رأيه ، ولكنه شك بعدئذ هل كان تغيير النية بعد أداء صلاة رباعية تماماً فيكون حكمه البقاء على التمام ، أو كان قبل ذلك فيكون حكمه القصر ؟ بنى على أن التغيير كان قبل الصلاة تماماً ، فيرجع إلى القصر .
18 - لو تصَّور المسافر أن أصدقاء الرحلة قصدوا الإقامة عشرة أيام فقصدها هو الآخر ، ثم اتضح له - بعد أن صلى صلاة رباعية تماماً - أنهم لم يقصدوا ذلك ، فهنا صورتان .
الف - فقد يكون قصده الإقامة المعتبرة مشروطاً بإقامتهم بحيث يرجع الأمر إلى ربط قصده بقصدهم ، فالأظهر في هذه الصورة القصر حتى لو كان قاطعاً قبل ذلك بأنهم يبقون عشرة أيام .
باء - وقد يكون داعيه إلى قصد الإقامة المعتبرة ظنه بإقامة رفقته ، فالظاهر أن حكمه التمام حتى ولو تبدل قصده بعد معرفته بخطئه .
فقه الخلل وأحكام سائر الصلوات — صفحة 109
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٠٩