Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 377

Contributors:

P.377
أصلا وانما هي معدات لصلوح القوابل والمواد كما علمت فان كل كائن في عالمنا هذا لا بد من سبق العدم عليه وجعله من الأسباب معناه تخليه المادة عن الصورة السابقة ليمكن قبولها اللاحقة وكذا الأمور ( 1 ) التدريجيه لذواتها كالزمان وحركه وما يستلزمهما لا بد في حدوث كل من افرادها من زوال ما وجد منها بالفعل وكذا حكم المتصلات القاره والتعليميات في أن حضور كل جزء أو جزئي منها في مكان يستلزم زوال الاخر وغيبته عن ذلك المكان لنقص وجودها عن قبول الاستيعاب فصل [ 36 ] في أن القوى الجسمانية لا تفعل ما تفعل الا بمشاركه الوضع لما ثبت وتحقق ان المفتقر في وجوده إلى شئ مفتقر اليه في فعله فقد ثبت هذا المطلب بالقوة القريبة من الفعل وذلك ( 2 ) لان المادة وجودها وجود وضعي وكذلك كل ما يتقوم وجوده بالمادة يكون وجوده وجود امر ذي وضع ولو بالتبع فيكون فاعليته أيضا بحسب الوضع أعني فاعليه ذات وضع ولو بالتبع فما لا وضع لفاعل جسماني بالقياس اليه لم يفعل فيه .
Footnote
( 1 ) هذا بيان آخر لكون العدم من المبادى والفرق بينه وبين الأول ان العدم هاهنا كمبادى القوام وهناك كمبادى الوجود وأيضا هاهنا العدم مجامع وهناك العدم مقابل ويزيد المقام ايضاحا وقوع حركه في الجوهر وعندي توجيه آخر وهو انه لولا العدم لم يتحقق الامكان لأنه تساوى الوجود والعدم والامكان من المبادى لأنه عله الحاجة بل نقول لو لم يعتبر العدم الذي في مراتب الوجود سوى الوجود الواجب بالذات المحيط بكل وجود لم يتحقق المراتب وعلمت ان كل مرتبه من الوجود سوى مرتبه فوق التمام وان لم يتركب من مادة وصوره أو جنس وفصل أو نوع وشخص الا انها مركبه من وجود وعدم أو وجدان وفقدان لمرتبه فوقها إذ ليست بسيطه الحقيقة بقول مطلق س ره . ( 2 ) اي الهيولى المجسمة كما هو أكثر اطلاقات لفظ المادة واما الهيولى فمعلوم ان وجودها ليس وضعيا لان الوضع متأخر عنها بمرتبتين س ره .
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 377 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )