Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 373

Contributors:

P.373
يكون استناد التأثير إلى بعض الامكانات أولى من استناده إلى غير ذلك البعض فيلزم ان يصدر من كل واحد من الامكانات مثل ذلك المعلول مثلا إذا جعلنا امكان وجود الفاعل عله لوجود الفلك وجب ان يصدر من امكان كل موجود فلك وان لا ينتهى الأفلاك بل يصدر من كل فلك فلك إلى لا نهاية واما الشق الثاني فهو باطل في نفسه لأنه مقابل للوجوب وهو معنى واحد ونقيض الواحد ( 1 ) واحد ولأنه يصح تقسيمه إلى امكان الجوهر وامكان العرض ثم امكان الجوهر يصح تقسيمه إلى امكان الجسم وامكان غير الجسم ومورد القسمة لا بد ان يكون مشتركا ولان المعقول من الامكان في جميع الافراد امر واحد والاختلاف وقع في أمور خارجه عن مفهومه وهذا يوجب كونه ماهية نوعيه لا يختلف الا بالخارجيات ولأنه امر عدمي كما مر والاعدام لا تمايز بينها بالذات فثبت بالبرهان القاطع ان الامكان غير مؤثر في وجود شئ سواء ا كان في وجود ( 2 ) موضوعه أو في وجود امر مغاير لموضوعه . برهان آخر لو كان الامكان مؤثرا في شئ لكان مؤثريته اما بمشاركه من موضوعه أو لا فإن لم يكن بمشاركه الموضوع فذلك ممتنع لان البرهان قام على أن ما كان غنيا في فعله عن شئ كان غنيا في ذاته عن ذلك الشئ فإذا كان كذلك كان الامكان جوهرا مفارقا هذا خلف وان كانت مؤثريته بمشاركه من موضوعه فيكون الامكان جزء من المؤثر وجزء المؤثر مؤثر في مؤثريه ذلك المؤثر فذلك التأثير ( 3 ) أيضا اما ان يكون بمشاركه الموضوع أو لا بمشاركته والثاني محال
Footnote
( 1 ) يمكن المناقشة فيه بان الامكان الذي للماهية هو مجموع سلبين لا سلب واحد حتى يناقض مسلوبه واخذ السلبين وصفا واحدا للماهية أعني اتصافها بسلب ضرورة الطرفين لو اخذ وصفا ثبوتيا كان عدولا لا تحصيلا ونقيض الوجوب هو السلب التحصيلي لا العدولى ولو فرض بقاؤه على التحصيل كان وحده السلب بحسب اللفظ فقط وهو في الحقيقة سلبان ط مده . ( 2 ) فمن فروع الأول وجود العلة التامة البسيطة وهو عله الصادر الأول ومن فروع الثاني توحيد الافعال كما مر نقلا عن بهمنيار . ( 3 ) فيه أولا انه منقوض بكل ما هو جزء المؤثر مما هو متفق عليه غير الامكان وثانيا ان مؤثريته في المؤثرية تأثير في القوام والاحتياج تالفى والغناء في الفعل المستلزم للغناء في الذات المستلزم للجوهريه والتجرد انما هو الغناء في التأثير الوجودي واحتياج المتأثر احتياج في الوجود والتشبيه بما مر ليس في موقعه وثالثا ان المؤثرية اعتبارية فمشاركه الموضوع بجزء المؤثر في المؤثرية بعين مشاركه له في تأثيره في التأثر الأول بلا تأثير مستأنف ولا مشاركه مستأنفه فهذا البرهان مغالطة س ره .