تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
الحق الأول الا في مقام التشبيه والتجسيم وإذا تجلى بالصفات الثبوتية فتقبله القلوب والنفوس الناطقة لأنها مشبهه من حيث تعلقها بالأجسام ومنزهه من حيث تجرد جوهرها وينكره العقول المجردة الصرفة لعدم اعطاء نشأتها الا مرتبه البعد عن عالم التجسيم والتحاشى عنه فيقبل كل نشأة من النشات العقلية والنفسية والوهمية من التجليات الإلهية ما يناسبها ويليق بحالها وينكر ما يخالفها ولم يكن يعطيه شانها وذلك لان كل أحد لا يشاهد الحق الا بتوسط وجوده الخاص ولا يعرفه الا بوسيلة هويته الخاصة ولا يظهر له من الحق الا ما يتجلى في مرآه ذاته المخصوصة فكل ( 1 ) قوه من القوى محجوبه عن الحق بنفسها لا يرى أفضل من ذاتها كالملائكه التي نازعت في حق آدم وكالعقل والوهم فان كلا منهما يدعى السلطنة على غيره ولا يذعن له فالعقل يدعى انه محيط بادراك الحقائق بحسب قوته النظرية وليس كذلك لأنه بحسب قوته الفكرية لا يدرك الا المفهومات ( 2 )
هامش
( 1 ) كما في الحديث تجلى للأوهام بها وبها امتنع عنها قال الحلاج بيني وبينك انى ينازعني فارفع بلطفك انى من البين س ره . ( 2 ) اي من حيث التحقق والصدق على المصاديق كما هو شان الحكيم الباحث عن حقائق الموجودات لا عن المفهومات بما هي مفهومات . ثم المراد بها العنوانات المطابقة للحقائق بتحصيل الحدود والرسوم لها والتصديقات اليقينية بها اي يحصل مطالب ما هو وهل هو ولم هو فيها فالعقل الفكري حق له الرئاسة الكبرى والغبطه العظمى لسيره في ديار الكليات المطابقة للواقع وعدم مبالاته بقرى الجزئيات الداثرة ورساتيقها فأين مفهوم الفلك مثلا الذي يحصله العقل من أنه الجسم البسيط ذو الطبيعة الخامسة الخالية من العنصرية ولوازمها الحي الدائم حركه ذو القوة المحركة الغير المتناهية المظهر للديمومه الحقه والقدرة الغير المتناهية الوجوبية من المفهوم الذي في ذهن العامي الوهمي اي الجسم الذي فوقنا المعلوم له اجماليا نهاية الاجمال أو تفصيليا جهلا تركيبيا انه فيروزج أو زجاجه ولو انصف العامي الوهمي في تحصيل العقل مفهوم الجسم المطلق الذي هو أسهل موجود من الحقائق انه متصل واحد له هيولي وصوره غير مركب من اجزاء لا يتجزى مطلقا ولا من اجرام صغار صلبه قابل لانقسام غير متناه فضلا عن مفاهيم صفات حقيقة الحقائق ولكن من حيث التحقق كما أشرنا اليه ومفاهيم الحقائق الاخر من المفارقات . والمقارنات كذلك لوضع الجبهة ضرورا عند العقل ولذلل رقبته دونه ضعه وتطاطا رأسه كليلا وتطامن ذليلا نعم من عرف الهويات والوجودات بالعلم الحضوري بنفس علم المبدء الاعلى وعرفه الحقائق الخارجية بحقيقة الحقائق كما في الكمل من النفوس المتألهة كاد ان يكون ربا للعقل والعقلاء ونعم ما قيل عاقلان نقطه پرگار وجودند ولى * عشق داند كه در أين دايره سرگردانند كما أشار بقوله وهو محتجب عن شهود الحق س ره .