تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
المرتبة الثالثة ( 1 ) هو الوجود المنبسط المطلق الذي ليس عمومه على سبيل الكلية بل على نحو آخر فان الوجود محض التحصل والفعلية والكلى سواء ا كان طبيعيا أو عقليا يكون مبهما يحتاج في تحصله ووجوده إلى انضمام شئ اليه يحصله ويوجده وليست وحدته عدديه اي ( 2 ) مبدء ا للاعداد فإنه حقيقة منبسطه على هياكل الممكنات وألواح الماهيات لا ينضبط في وصف خاص ولا ينحصر في حد معين من القدم ( 3 ) والحدوث والتقدم والتأخر والكمال والنقص والعلية والمعلولية والجوهرية والعرضية والتجرد والتجسم بل هو بحسب ذاته بلا انضمام شئ آخر يكون متعينا بجميع التعينات الوجودية والتحصلات الخارجية بل الحقائق الخارجية تنبعث من مراتب ذاته وانحاء تعيناته وتطوراته وهو أصل العالم وفلك الحياة وعرش الرحمان والحق المخلوق به في عرف الصوفية وحقيقة الحقائق وهو يتعدد في عين وحدته بتعدد الموجودات المتحدة بالماهيات فيكون مع القديم قديما ومع الحادث حادثا ومع المعقول معقولا ومع المحسوس محسوسا وبهذا الاعتبار يتوهم انه كلى وليس كذلك والعبارات عن بيان انبساطه على الماهيات واشتماله على الموجودات قاصره الإشارات الا على سبيل التمثيل والتشبيه وبهذا يمتاز عن الوجود الذي لا يدخل تحت التمثيل والإشارة الا من قبل آثاره ولوازمه
هامش
( 1 ) اي ليس اطلاقه الا ان العذر ان المطلق يسمى عاما منطقيا إذ العام اما منطقي كالكلى الطبيعي واما استغراقى وهو العام الأصولي كصيغ العموم واما بدلي كرجل وفي جعل هذه المرتبة ثالثه مخالفه الوضع مع الطبع لكن العذر طول ذيلها وذكر اشتباه حالها بالوجود العام الانتزاعي كما سيبين المصنف س ره . ( 2 ) واما الوحدة العددية المصطلحة للحكماء فيطلق على وحدته البتة فإنهم يسمون الوحدة الشخصية وحده عدديه والشخص واحدا بالعدد وأيضا قد يقال الوحدة العددية ويراد بها الوحدة لا بشرط التي في الاعداد وقد مر انها آية التوحيد الخاصي وقال ع يا الهى لك وحدانية العدد س ره . ( 3 ) المراد بالقدم هنا وفي قوله قدس سره فيكون مع القديم قديما القدم الزماني لا الذاتي لان هذا الوجود هو عرش الرحمان والحق المخلوق والظل الممدود س ره .
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 328 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )