Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 319

Contributors:

P.319
أمور اعتبارية محضه وحقائقها أوهام وخيالات لا تحصل لها الا بحسب الاعتبار حتى أن هؤلاء الناظرين في كلامهم من غير تحصيل مرامهم صرحوا بعدميه الذوات الكريمة القدسية والاشخاص الشريفة الملكوتية كالعقل الأول وسائر الملائكة المقربين وذوات الأنبياء والأولياء والاجرام العظيمة المتعددة المختلفة جهة وقدرا وآثارها المتفننة وبالجملة النظام المشاهد في هذا العالم المحسوس والعوالم التي فوق هذا العالم مع تخالف اشخاص كل منها نوعا وتشخصا وهوية وعددا والتضاد الواقع بين كثير من الحقائق أيضا ثم إن لكل منها آثارا مخصوصة واحكاما خاصه ولا نعنى بالحقيقة الا ما يكون مبدء اثر خارجي ولا نعنى بالكثرة الا ما يوجب تعدد الاحكام والآثار فكيف يكون الممكن لا شيئا في الخارج ولا موجودا فيه وما يتراءى من ظواهر كلمات الصوفية ان الممكنات أمور اعتبارية أو انتزاعية عقلية ليس معناه ما يفهم منه الجمهور ممن ليس له قدم راسخ في فقه المعارف وأراد ان يتفطن باغراضهم ومقاصدهم بمجرد مطالعه كتبهم كمن أراد ان يصير من جمله الشعراء بمجرد تتبع قوانين العروض من غير سليقه تحكم باستقامه الأوزان أو اختلالها عن نهج الوحدة الاعتداليه .