تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
بتكرره العدد إذ لو لم يتكرر الواحد لم يمكن حصول العدد وليس في العدد الا حقيقة الواحد لا بشرط شئ لست أقول بشرط لا شئ وبينهما من الفرق كما بين الوجود المأخوذ لا بشرط اي طبيعة الوجود الذي عمومه باعتبار شموله وانبساطه لا باعتبار كليته ووجوده الذهني كما علمت من قبل وبين الوجود المأخوذ بشرط لا شئ وهو المرتبة الأحدية عند العرفاء وتمام حقيقة الواجب عند الفلاسفة والأول هو حقيقة الحق ( 1 ) عند العرفاء لاطلاقه المعرى عن التقييد ولو بالتنزيه عن الماهيات الموجب لنوع من الشرط ( 2 ) فافهم ( 3 ) ثم يفصل العدد مراتب الواحد مثل الاثنين والثلاثة والأربعة وغير ذلك إلى لا نهاية وليست هذه المراتب أوصافا زائده على حقيقة العدد كما في الفصول بالقياس إلى الجنس الذي ينقسم معناه إليها ويتقوم وجوده بها فان كل مرتبه من مراتب العدد وان خالفت الأخرى في النوعية
هامش
( 1 ) اي نفس المطلق والطبيعة التي لا يعتبر معه الاطلاق إذ انبساطه وشموله فعل الحق لا حقيقة الحق ن ره . ( 2 ) اشاره إلى امكان الجمع بين المسلكين بان المراد سلب السلب اي سلب الحدود والنقائص الامكانية لا سلب الشئ بما هو حقيقة وجوديه كما في طريقه من يقول بتباين الوجودات فافهم س ره . ( 3 ) اشاره إلى سر الضرورة الأزلية فإنها كون الشئ موجودا بالنظر إلى ذاته مع قطع النظر عن جميع الجهات والحيثيات الخارجة المغايرة لذاته مغايره خارجيه أو اعتبارية تقييدية كانت تلك الحيثيات أو تعليليه وحقيقيه كانت أو اعتبارية واعتبار بشرط لا مناف لما أظهرناه إذ الشرط واسطه فافهم ن ره .