أوصاف لجماله أو نعوت لجلاله يكون المراد ما ذكرناه بلفظ التطور ونظائره
لعوز العبارة عن أداء حق المرام من غير لزوم ما يوجب التغير والانفعال والا فشانهم
ارفع من أن لا يتفطنوا بلزوم جهة النقص في الاتصاف بصفه حاله في ذاته أو نعت يعرض
لوجوده ويجعله بحال غير ما هو عليه في حقيقية ذاته المتأصلة كيف وهم يفنون
الاثنينية في حقيقة الوجود ويقولون ليس في دار الوجود الا الواحد القهار والحلول
مما ينادى بالاثنينيه فكل ما قيل في تقريب هذه النسبة التي للذات الأحدية بالقياس
إلى المراتب الامكانية هو من باب التمثيلات المقربه من وجه للأفهام المبعده
من وجه للأوهام وأشبه التمثيلات ( 1 ) في التقريب التمثيل بالواحد ونسبته إلى
مراتب الكثرة كما مر الاشعار به في فصل الوحدة والكثرة فان الواحد ( 2 ) أوجد
هامش
( 1 ) اي بعد المثل الاعلى الذي هو الانسان الكامل المكمل الختمى فإنه الاسم الأعظم
والكلمة الأتم وحقيقة آدم المخلوق على صوره الله الاجل الأكرم فبعد المثل الاعلى له الأمثال
العليا كالشعله الجوالة الراسمه للدائره وحركه التوسطية الراسمه للقطعية والآن السيال
الراسم للزمان والعاكس المنشأ للعكوس والبحر المثير للموج والحباب والبخار والسحاب
والشمس المظهره للاشعه والاظله والأمثلة القرآنية من المصباح الذي في الزجاجة التي في
المشكاة والماء السائل في الأدوية بقدرها وغيرها بل وفي كل شئ له آية تدل على أنه
واحد س ره .
( 2 ) وذلك لان كل مركب تركيبه من حقيقة وحقيقة متخالفتين كالجسم من الهيولى
والصورة والانسان من النفس والبدن والبياض من اللون والمفرق لنور البصر وغير ذلك
وكذا المركبات الصناعية والاعتبارية كالبيت والسرير والطين والعسكر واما الاثنان والثلاثة
والأربعة إلى غير النهاية فحقائقها المتبائنة الماهيات المتخالفة الاحكام والآثار اجزاؤها التي
تقوم مقام الأجزاء الخارجية في الموارد الأخرى ليست الا الواحد والواحد وتكرار الشئ ليس
جمله يك ذات ست اما متصف * جمله يك معنى وصورت مختلف
ومنها قول الشيخ الشبسترى
من وتو عارض ذات وجوديم * مشبكهاي مشكوه وجوديم
وهذا الاتصاف بوجه كالاتصاف بالصفات السلبية والاضافيه أو شيئية الماهية الاعتبارية
فليست كالعرضى بمعنى المحمول بالضميمة بل كالعرضى بمعنى الخارج المحمول كالامكان
والشيئية س ره .