هي التي تصبغ العمل بصبغة الله . . فيكون إلهياً بالاخلاص والتجرد لله تعالى ومحاولة التقرب اليه بالانقطاع عن كل ما سواه ، وقد تضفي النية على العمل لوناً شيطانياً . . فيكون غير إلهي بسبب الرياء وبسبب العمل للسمعة والتظاهر للناس .
3 - ( وَلا تُفْسِدُوا فِي الارْضِ بَعْدَ اصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ) ( الأعراف / 56 )
4 - ( تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ) ( السجدة / 16 )
وهنا يأمرنا الله تعالى ان نخلص نياتنا ومقاصدنا في دعائه ، فندعوه خوفاً وطمعاً . . خوفاً من سخطه وسلب نعمه ، وطمعاً في رضاه وقربه . . خوفاً من السقوط في المعصية ، وطمعاً في النجاة بالطاعة والتقوى . . لا خوفاً من الناس ولا طمعاً في السمعة والشهرة . .
فالاعمال ، وخاصة العبادات انما يتم تقييمها بالأهداف والنيات ، والمقاصد التي ينطلق منها الفرد العامل .
5 - ( قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ) ( الأعراف / 29 )
6 - ( وَمَآ امِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ) ( البينة / 5 )
ويأمرنا الكتاب العزيز باخلاص الدين لله . . ويبدو ان معنى الدين هو ما يخضع له الانسان من تلقاء نفسه من شريعة أو نظام ، وخلوصه هو رفض
أحكام أفعال الصلاة — صفحة 22
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٢