الهلال رأي العين فعليك ان تقبل بشهادتهما سواء قبل الناس بها أم لا .
الا إذا كان هناك سبب للشك في شهادتهما كما إذا تناقضا في صفة الهلال أو كانت السماء صافية ، واستهل الناس فلم يروا الهلال مما اثار الشك في صحة شهادتهما وما أشبه .
ثالثا : الشياع المورث للعلم ، فلو ادعى الرؤية طائفة من الناس بحيث جعلنا نطمئن إلى وجود الهلال في الأفق كفى ولا يشترط - حينذاك - العدالة ، والعدد ، والرجولة ، والبلوغ وما أشبه .
رابعا : الحسابات الفلكية المورثة للعلم فلو كانت السماء غائمة ودلت الحسابات الفلكية دلالة قطعية على وجود الهلال في الأفق بحيث لو كان الأفق صاحيا لرآه الناس ، ثبت الهلال .
وهكذا لو حصل هذا العلم بالأجهزة المتطورة ( والمراد من العلم هو الطمأنينة التي لا يأبه العقلاء بخلافه ) .
اما الحسابات غير المورثة للعلم ، وكذلك الأجهزة التي لا تبين امكانية الرؤية بل تحدد فقط وجود الهلال في الأفق فلا يكفي .
وقد لا تكون الحسابات وحدها موجبة للعلم ، ولكنها تكون مؤيدة لامارة أخرى كما إذا شهد على الهلال في يوم غائم جزئيا طائفة من الناس ، وكانت الحسابات موافقة معهم ، فأورث العلم
أحكام الصيام وفقه الإعتكاف — صفحة 93
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٩٣