حكمة المواقيت
قد يتبادر إلى الذهن التساؤل عن حكمة توزيع الصلوات اليومية على أوقاتها المعروفة .
الإمام الرضا عليه السلام ، يجيب عن هذا التساؤل في حديث طويل عن علل ذلك .
يقول الامام فيما يتعلق بمواقيت الصلوات اليومية :
" . . انما جعلت الصلاة في هذه الأوقات ، ولم تقدم ولم تؤخر لان الأوقات المشهورة المعلومة التي تعم أهل الأرض فيعرفها الجاهل والعالم أربعة :
- غروب الشمس ، مشهور معروف تجب عنده المغرب .
- وسقوط الشفق ( أي الحمرة المغربية ) مشهور معلوم تجب عنده العشاء .
وطلوع الفجر ، مشهور معلوم تجب عنده الغداة .
وزوال الشمس مشهور معلوم تجب عنده الظهر .
ولم يكن للعصر وقت معلوم مشهور مثل هذه الأوقات الأربعة ، فجعل وقتها عند الفراغ من الصلاة التي قبلها .
وعلة أخرى : ان الله عز وجل أحب ان يبدء الناس في كل عمل اولًا بطاعته وعبادته ، فأمرهم أول النهار ان يبدؤوا بعبادته ثم ينتشروا فيما أحبوا من مرمَّة دنياهم فأوجب صلاة الغداة عليهم .
فإذا كان نصف النهار وتركوا ما كانوا فيه من الشغل ، وهو وقت يضع الناس فيه ثيابهم ويستريحون ويشتغلون بطعامهم وقيلولتهم ، فأمرهم ان يبدؤوا