ومن ألهاه البيع والتجارة عن الصلاة وسهى عنها ، وإذا قام إليها قام كسلان ، فان كل ذلك علامة نفاقه ، لنستمع بهذا الصدد إلى آيات الله البينات : فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَآءُونَ * وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ( الماعونِ / 4 - 7 )
وإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالى ( النساء / 142 )
وَلا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى ( التوبة / 54 )
فبينما المؤمنون يسارعون إلى الصلاة ، ويسعون إليها سعيا ، ترى المنافقين لا يأتونها الا وهم كسالى .
ومن هنا كانت الصلاة معيارا لمعرفة المؤمن عن المنافق ، ولمعرفة درجات المؤمنين ، فقد جاء في الحديث المأثور عن هارون بن خارجة أنه قال : ذكرت لأبي عبد الله رجلا من أصحابنا فأحسنت عليه الثناء فقال لي : كيف صلاته ؟ « 1 »
اما المشركون فقد كانت صلاتهم ودعاؤهم عند البيت مكاء وتصدية ، حيث قال الله تعالى عنهم : وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَآءً وَتَصْدِيَةً ( الأنفال / 35 )
وروى العياشي عن الصادق عليه السلام في تفسير هذه الآية قال : ( التصفير والتصفيق ) . « 2 »
وروي عن سعيد بن جبير ( رض ) قال : كانت قريش تعارض النبي في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / ج 3 / ص 21 .
( 2 ) تفسير الميزان / ج 9 / ص 86 . .