يقوم مقامه ، أو يغني غناه ؟ وأنى وهو بحيث النجم عن أيدي المتناولين ووصف الواصفين ، أيظنون أنه يوجد ذلك في غير آل رسول الله صلى الله عليه وعليهم ؟ كَذَّبَتْهُم والله أنفسهم ، ومنتهم الأباطيل إذ ارتقوا مرتقى صعباً ومنزلًا دحضاً ، ذلت بهم إلى الحضيض أقدامهم ، إذ راموا إقامة إمام بآرائهم ، وكيف لهم باختيار إمام ؟ والإمام عالم لا يجهل ، وراع لا يمكر ، معدن النبوة لا يغمز فيه بنسب ولا يدانيه ذو حسب ؛ فالبيت من قريش والذروة من هاشم والعترة من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، شرف الأشراف والفرع من عبد مناف ، نامي العلم ، كامل الحلم ، مضطلع بالأمر ، عالم بالسياسة ، مستحق للرئاسة ، مفترض الطاعة ، قائم بأمر الله ، ناصح لعباد الله . « 1 »
أبواب الله
قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام : " الأوصياء هم أبواب الله عز وجل التي يؤتى منها ، ولولاهم ما عرف الله عز وجل ، وبهم احتج الله تبارك وتعالى على خلقه " . « 2 »
حجج الله على خلقه
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " يا علي ؛ أنت والأئمة من ولدك بعدي حجج الله على خلقه ، وأعلامه في بريته ؛ فمن أنكر واحداً منهم فقد أنكرني ، ومن عصا واحداً منهم
هامش
( 1 ) تحف العقول ، ص 322 - 324 .
( 2 ) الأصول من الكافي ، ج 1 ، ص 150 .