Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 332

Contributors:

P.332
ثم ذكر حجه أخرى حاصلها ان صور البسائط لو تفاسدت وان كانت فساد كل منها مقارنا لفساد الاخر مع أن فساد كل منها معلول لوجود الاخر لكانت الصورتان موجودتين عند كونهما معدومتين وذلك محال وان سبق فساد أحدهما فساد الاخر استحال ان يصير الفاسد مفسدا لمفسده . أقول اما الحجة الأولى ففي غاية الضعف فلان لاحد ان يمنع هذا الاختلاف في كل جسم من المواليد والتجربة لا تجرى الا في المركبات التي لها مزاج ثانوي وان يختار الشق الأخير من الشقوق التي ذكرها وهو ان الاختلاف بين اجزاء الجسم في التقطير والرسوب بأمور خارجه فيلزم ان يوجد جسم يقطر كله ويرسب كله . قلنا أكثر المعدنيات التي هي متشابهه الاجزاء كالذهب والفضة والأسرب وغيرها من هذا القبيل ولا يلزم من ذلك أن يوجد في اللحوم لحم هذا شانه إذا اللحم غير متشابه الاجزاء كالحيوان ويده ورجله وغيرهما وكذا ما يجرى مجرى اللحم من الأعضاء المسماة بالبسيطة . وما قيل من أن العضو البسيط يجب ان يكون كل جزء من اجزائه مساويا
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 332 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )