Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 281

Contributors:

P.281
قال وهؤلاء مسرفون في جهة اطراح المادة كما أولئك في جهة اطراح الصورة فقد يقنعون بان يجهلوا المناسبات التي بين الصور والمواد إذ ليس كل صوره مساعده لكل مادة ولا كل مادة ممهدة لكل صوره وإذا كان العلم التام الحقيقي هو الإحاطة بالشئ كما هو وما يلزمه وكانت مهية الصورة النوعية مفتقرة إلى مادة معينه فكيف يستكمل علمنا بالصورة ثم قال ولا مادة أعم اشتراكا فيها وابعد عن الصورة من المادة الأولى وفي علمنا بطبيعتها أو انها بالقوة كل شئ يكتسب علما بان الصورة التي في مثل هذه المادة اما واجب زوالها بخلافه أخرى غيرها أو ممكن غير موثوق به بل الطبيعي مفتقر في براهينه ومحتاج في استتمام صناعته إلى أن يكون محصلا للإحاطة بالصورة والمادة جميعا لكن الصورة مكتسبه علما بما هو هويه الشئ بالفعل أكثر من المادة والمادة مكتسبه العلم بقوة وجوده في أكثر الأحوال ومنهما جميعا يستتم العلم بجوهر الشئ أقول ليس اسراف هؤلاء في اطراح المادة مثل اسراف أولئك في اطراح الصورة بل ما ذكروه لا يخلو عن وجه قوه . وان الذي ذكره الشيخ من افتقار مهية الصورة إلى مادة معينه ليس بمسلم فان مهية الصورة بحسب مطلق وجودها مقومه لتلك المادة كما أن مهية الصورة الجسمية مقومه لوجود المادة الأولى وانما حاجه الصورة إلى مادة مشتركة أو معينه هي بسحب تشخصات افرادها ولوازم هوياتها واما بحسب مطلق وجود مهيتها بما هو وجود تلك المهية الصورية فلا حاجه إلى مادة من المواد أصلا . كيف وقد أقمنا البرهان على أن لكل من هذه الصور الطبيعية نحوا من الحصول مجردا عن المواد ولواحقها فمن أطرح المادة في تحصيل العلم بمهية كل من الأنواع الطبيعية من حيث مهيتها المطلقة المجردة عن الاشخاص الخارجية فلم يبعد عن الصواب كثير بعد وذلك لان معرفه الاشخاص المعينة بما هي اشخاص غير مطلوب في العلوم الحقيقة لان مطالبها يجب أن تكون ثابته غير متغيرة . نعم لو بحث عن الاشخاص بما هي اشخاص لطبيعة نوعيه على الوجه الكلى
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 281 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )