Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 269

Contributors:

P.269
وهذا بخلاف كل جوهر اخذ مادة لنوع أو لشخص فان المادة انما اعتبرت في الشئ المتقوم على وجه الابهام فيجوز تبدلها والنوع بل الشخص باق بحاله ما دامت الصورة باقيه بحالها ولأجل هذا لا يجوز حركه في الجوهر الصوري ويجوز في الجوهر المادي ولأجل ذلك لا يجوز حركه الصورة الجسمانية ولا المقدار الجسماني في الكم لأنه بما هو نوع مقداري لا بد له من بقاء صوره الامتداد المعين فيه وبقاء الموضوع شرط في حركه والمتبدل لا يجوز ان يكون عين المتبدل فيه . ويجوز هذه حركه على ما هو كالصورة المقيمة لهذه الجسمية التعليمية كالصورة المقومة لنوع من النبات فإنها ما دامت باقيه بالعدد يكون تلك الحقيقة باقيه بالعدد وان تبدلت عليها المقادير الجسمية بحسب الخصوصيات الامتدادية فان جسمية ما ومقدارا ما يكفي لان يكون جزء ماديا لحقيقة معينه من النبات وهكذا قياس نوع من أنواع الحيوان في جواز تبدل القوى النباتية عليه عددا أو نوعا مع بقائه بالشخص ما دامت صورته الحيوانية المعينة أعني نفسه باقيه بالعدد . فهذا هو الكلام في المبادئ الداخلة في قوام الجسم وللأجسام مباد أيضا فاعليه وغائية والفاعل هو الذي طبع الصور التي للأجسام في مادتها تقوم المادة بالصور وجودا وقوم منهما المركب مهية تفعل صورته في مادته وذلك المركب يفعل ما يفعل صورته وينفعل عما ينفعل بمادته والغاية هي التي لأجلها طبعت هذه الصور في المواد والكلام هيهنا لما كان في المبادئ المشتركة فيكون الفاعل المأخوذ هيهنا فاعلا مشتركا وكذا الغاية المعتبرة هيهنا هي الغاية المشتركة . قال الشيخ في الشفاء والمشترك فيه هيهنا يعقل على نوعين أحدهما ان يكون الفاعل على وجه يفعل فعلا أو لا يترتب عليه سائر الأفاعيل كالذي يفيد المادة الأولى الصورة الجسمية الأولى إن كان شئ كذلك على ما تعلمه في موضعه فيفيد الأصل الأول ثم بعد ذلك يتم وجود ما بعده ويكون الغاية مشتركا فيها بأنها الغاية التي تؤمها جميع