Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 248

Contributors:

P.248
فقلت عرفني بشرط من شروط اقترابها فقال وجود آدم من شروطه فقلت فهل كان قبل الدنيا دار غيرها قال دار الوجود واحده والدار ما كانت دنيا ولا آخره الا بكم والآخرة ما تميزت الا بكم وانما الامر في الأجسام أكوان واستحالات واتيان وذهاب لم يزل ولا يزال انتهى كلامه الشريف الفن السادس من علم الجواهر في المبادئ والأسباب للطبيعيات التي يتسلمه العالم الطبيعي اخذا من العالم الإلهي على وجه الحكاية والتسليم واما البرهان عليه فضمانه على ذمه العالم الرباني اخذا من الله من جهة ملائكته المقربين الذين هم وسائط امره في خلقه وفيه فصول . فصل ( 1 ) في تعريف الطبيعة لا شبهه لنا في أن هذه الأجسام التي قبلنا قد يصدر عنها أفعال وانفعال وحركات واستحالات نجد بعضها من جهة أسباب غريبه خارجه مثل حركه الحجر إلى فوق والنار إلى تحت ومثل تسخن الماء وتبرد الهواء ونجد بعضها لا يستند إلى سبب غريب كحركة الحجر إلى تحت وحركه النار إلى فوق وكتبريد الماء وتسخين النار . وقريب من هذا استحالة البذور والنطف نباتا وحيوانا ونصادف أيضا من الحيوانات تصرفا إراديا في أنواع حركاتها وسكناتها من غير متصرف خارج عنها يصرفها هذه التصاريف وقاسر غريب يقسرها على هذه الأفاعيل . فهذا ما ارتسم في أذهاننا في أول النظر من غير أن يجزم أولا ان كلا من الوجهين