عوضاً عن أن يستفيد من نعم الله عليه أضاعها من بين يديه ، فلم يستغلها الاستغلال الصحيح ، فكفر بداعي التكبر والغرور .
إذن فإن ابن آدم مدعوٌّ قبل كل شيء إلى شكر نعم الله ، وإلى أن يوليها حقها إلى ذوي الحقوق ؛ أي ذوي القربى ، وهم الحلقة الاجتماعية الأولى .
إننا بحاجة ماسة للغاية في مجتمعنا الإسلامي إلى تجمعات أُسرية قائمة على أساس الإيمان ، لتكون بمثابة المصدات بوجه أمواج التحلل والتفرقة والتضييع ، هذه الأمواج التي تشكل خطراً قاتلًا للمجتمع المسلم فكلما كان تلاحمنا أكثر ، وكان عطاؤنا أوفر لحقوق المحيطين بنا من ذوي القربى والحاجة ، كلما استطعنا صدّ الأمواج الجاهلية الغازية .
* * *
الإحسان محور العلاقة الأسرية
( وَقَضَى رَبُّكَ الَّا تَعْبُدُوا إِلآَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَهُمَآ افٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَهُمَا قَوْلًا كَرِيماً * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً ) « 1 »
نحن في الدنيا حلقة قبلها كانت حلقات ، وبعدها ستكون حلقات ؛ إنها سلسلة الوجود البشري منذ آدم الأول وحتى قيام الساعة .
هامش
( 1 ) الاسراء / 23 - 24 .