الانسان كائن كريم
( يَقُولُونَ لَئِن رَجَعْنَآ إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ ) « 1 »
لقد قدر الله الحكيم الخبير أن يكون القرآن كتاباً يعيد إلى الإنسان تطلعاته ، وأن يبعث فيه روح السمو والهدفية .
ولهذا ؛ فقد كان القرآن الكريم كتاباً لو تمسك به الإنسان لتطور وتقدم ، لأنه الحبل الممدود بين السماء والأرض ، فطرف منه بيد الله ، ومن تمسك بالطرف الآخر ارتفع وسما .
وحينما يوضح القرآن للإنسان الأهداف العليا والحقيقية ، ويأمره بالتطلع والتحليق ، فإنه يثير فطرته الكامنة نحو التطلع السامي . ولا يخفى أن كل إنسان ومهما كانت ظروفه وأصوله ومستواه يملك هذا التطلع .
فإذا كانت الثقافات البشرية والأنظمة الجاهلية تقتل في الإنسان روحه الوثّابة ، فإن آيات الذكر الحكيم تعيد إليه ذلك
هامش
( 1 ) المنافقون / 8 .