11 - سورة هود : الاستقامة طريق الجنة
لعل ( الآيات : 112 - 120 ) في نهاية السورة تحدد الإطار العام لها ، حيث تأمر الرسول بالاستقامة ، والابتعاد عن الظالمين ، وإقامة الصلاة ، والصبر ، والإحسان .
كما تذكّره بدور بقية الله - ممن ينهون عن الفساد - في التاريخ ، وكيف أن الله أنجاهم وحدهم ، بينما أهلك الظالمين الذين اتبعوا ما اترفوا فيه وكانوا مجرمين .
وتبين أن الله لم يهلك القرى إلا حين انعدم الصلاح بينهم .
وأن الاختلاف سنّة تاريخية بين الناس ، وأن الله لم يخلق الناس ليعذبهم - بل ليرحمهم - بيد أنه قد قضى بأن يملأ جهنم من الجِنَّة والناس أجمعين .
وأن القصص التي ذكرها الرب كانت بهدف تثبيت فؤاد الرسول ، وبيان الحق ، وتوفير الموعظة والذكرى للمؤمنين .
وتكاد تكون آيات سورة هود تفصيلًا لهذه البصائر المحكمة ببيان جوهر رسالات الله التي حملها النبيون ( عليهم السلام ) إلى الناس ، وتحملوا - من أجلها - ألواناً من العناء ، وأنجاهم الرب من بطش قومهم ، وأنزل العذاب الأليم على الكافرين برسالاته .