105 - سورة الفيل : الأمن والإيمان
كثيرة عبر التاريخ التي لا تزال آياتها مرسومة على صفحات الزمن وفي ذاكرة الأجيال ، ولكن قليلًا هم الذين ينسلون من ضوضاء حاضرهم إلى كهف التأريخ ليدرسوه بإمعان وتفتّح ، ويعتبروا بحوادثه . .
وكانت قصة الفيل الذي أناخ بالمغمس من أطراف مكة ففزعت منه قريش ولاذت بالجبال فراراً لا تزال عالقة في أذهان أهل مكة ، إلّا أن قريشاً التي أمنها الله من تلك الداهية كفرت بأنعم الله ، وجحدت آياته ، فجاء الوحي يذكِّرهم بذلك .
فلقد كانت الجزيرة العربية تعجّ بالصراعات الدموية . . ، وبقيت مكة بلداً آمناً كمثل جزيرة ساكنة في بحر هائج ، حتى أن ملك اليمن ( أبرهة ) عندما سعى إلى غزوها رد على أعقابه بفعل طير غريب رمت جيشه بحجارة من سجيل ، أليس في ذلك دليلًا على حرمة البيت ، وآية لإكرام الله لأهله ، ونعمة عظيمة ينبغي أن يشكروا الله عليها بالإيمان به وبرسالاته ؟ .