ثانيًا : المسؤولية التي لا بد أن يتبعها كل فرد فرد من أبناء المجتمع ، تتجلى أول الأمر في مسؤولية رب البيت عن أسرته . وكل مسؤولية لا بد أن تكون بإزائها صلاحيات وحقوق . وهكذا إذا عرف الناس أنهم مسؤولون عن بيوتهم ، وأنهم قد أوتوا من الصلاحية ما يكفي للقيام بهذه المسؤولية ، فإنهم عادة سوف يستطيلون إلى مستواها ، والاعتراف بحرمة البيت أحد أركان المسؤولية ، حتى يكون رب البيت كما ملك في دولته .
2 - هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ
ما هذه الزكاة التي نجدها هنا وفي الآية ما بعد التالية ، والتي قرنت بالفلاح في قوله سبحانه : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا « 1 » .
أولًا : الزكاة هي الطهر ، وحينما ينشر المسلم الزكاة ، فعليه أن يبقى بعيدًا عن عوامل التلوث . وإذا كانت البيوت مفتوحة أمام الناس فقد يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه ، فقد يقع النظر إلى حيث يستدرج الفرد إلى الفساد .
ثانيًا : لأن للشيطان مكرًا خفيًا ، فقد يتلوث الفرد حتى بعد صد الأبواب . من هنا حذر ربنا سبحانه وتعالى من أنه عليم بما تعمل .
* * * بصائر واحكام
1 - الملكية الفردية واحترام خصوصيات الأفراد ، هي ركيزة
هامش
( 1 ) سورة الشمس ، آية : 9 .