العقلي المشترك بين كثيرين وكذا اجزاؤه العقلية كالسمع العقلي والبصر العقلي
واليد العقلية وجميع الأعضاء العقلية على وجه لا ينافي كثرتها في بساطه تلك
الصور العقلية بحسب الوجود فان الواحد العقلي قد يكون ذا معان كثيره متخالفة
المفهوم متحدة الوجود .
ثم انك قد علمت مما ذكرناه مرارا ان الأشياء ذوات الطبائع متوجهه إلى
كمالاتها وغاياتها فاعلم أن الانسان من جمله الأكوان الطبيعية مختص بان واحدا
شخصيا من نوعه قد يكون مترقيا من أدنى المراتب إلى ( 1 ) أعلاها مع انحفاظ هويته
الشخصية المستمرة على نعت الاتصال وليس ( 2 ) سائر الطبائع النوعية على هذا المنهاج
لان المادة الحاملة لصورتها تنفصل عنها إلى صوره أخرى من نوع آخر منقطعة عن
الأولى فلا تنحفظ في سائر التوجهات الطبيعية هوياتها الشخصية بل ولا النوعية أيضا
بخلاف الشخص الانساني إذ ربما يكون له أكوان متعددة بعضها طبيعي وبعضها نفساني وبعضها
عقلي ولكل من هذه الأكوان الثلاثة أيضا مراتب غير متناهية ( 3 )
بحسب الوهم والفرض لا بحسب الانفصال الخارجي ينتقل من بعضها إلى بعض أي من الأدون
هامش
( 1 ) أي غاية الغايات مع انحفاظ هويته بهوية النفس وهوية النفس بهوية العقل
وهوية العقل بهوية كل هو كما في الدعاء يا هو يا من هو هو يا من لا هو الا هو س ره
( 2 ) فالماء إذا صار هواءا لا يبقى بفرده ولا بنوعه وكذا في المركب كالغنم إذا
صار انسانا بخلاف الغنم الذي هو الانسان الجاهل إذا صار انسانا والانسان إذا صار
كاملا في عقلية النظري والعملي أي ملكا علاما وملكا عمالا بقيت نوعيته بل هويته المتطورة
س ره
( 3 ) فلا اعداد فضلا عن أن يكون غير متناهية فلا يلزم كون الغير المتناهي محصورا
بين حاصرين إذ لا مفصل خارجي كما قلنا في طبقات البرازخ والعقول فلا تغفل وبوجه
بعيد كالمتصل الواحد الذي هو الفلك الأطلس فإنه واحد شخصي إذ لا مفصل الا في الوهم
هذا في الجواهر وفي الاعراض كالمتصل الواحد الخطى كمحور الأطلس بل كالخط
الواحد الغير المتناهي والزمان المتصل الواحد الذي من الله والى الله ولا تعدد هناك
الا في الوهم بتخلل النقاط ولا هنا الا بتخلل الآنات عند التجزية بالأيام والساعات
والدقائق والثواني وغيرها س ره