تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
فيها حياتها فان كانت من قوه النفس فلا بد فيها من الحكمة لان الشجاعة من هذا الوجه عبارة عن مطاوعه النفس غريزتها العقلية الحكمية في الاقدام والاحجام ( 1 ) والجبن وهو ان تطاوع في الاحجام ولا تطاوع في الاقدام وذلك اما للجهل أو للتضعيف والتهور هو ان تطاوع في الاقدام ولا تطاوع في الاحجام وهو لازم لقوه النفس مع جهلها واما ان القوة والشرف قد يتفقان في اللوازم فتلك مثل حب الرياسة في النفس الشريفة وفي النفس القوية الجاهلة فان الجاهل القوى لجهله يظن بنفسه كونه اهلا لما ليس اهلا له ولقوه نفسه يقدم على طلبها وغنى النفس قد يكون لقوتها وعلمها بالقدرة ( 2 ) على رفع الحاجات في أوقاتها وقد يكون لشرفها وقلة التفاتها إلى ( 3 ) الموجود واهتمامها بالمفقود وفقر النفس كذلك قد يكون لضعفها وظنها الفقد عند الحاجة وقد يكون لخستها واحتكارها والعدالة لازمه لشرف النفس خصوصا مع القوة والجور لخستها في الخسيسة المشتاقة إلى جمع المال والصدق قد يلزم شرف النفس والكذب خستها والكرم للقوة مع الشرف والسفه للضعف مع الخسة وكبر الهمة لقوه النفس الشريفة أيضا والفشل وصغر الهمة لضعف النفس الخسيسة
هامش
( 1 ) هو خلاف الاقدام كما قال الشاعر لا يركنن أحد إلى الاحجام * يوم الوغا متخوفا لحمام س ره ( 2 ) أي بقدره نفسها واستشعار الظفر بالمطلوب فلا تشتغل هذه النفس بالجمع والادخار ولا تعتني بالأسباب فإنه حاجه من ضعف النفس والمفروض انها قوية قادرة بزعمها على نيل مطلوبها وإن كان من باب وثوقها بالله تعالى وعلمها بقدرته كان من باب الشرافة س ره ( 3 ) أي الموجود الطبيعي الحاضر للحواس والمفقود هو الغائب الغير الموجود لها فليس له الوجود الرابطي وله الوجود النفسي التام س ره