تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
بنومه وانه رآه في حال نومه ما قال إنه خيال فكم كان يرى في حال اليقظة مثل هذا ويقول إنه رأى محسوسا بحسه قال وهذا باب واسع المجال وهو عند علماء الرسوم غير معتبر ولا عند الحكماء الذين يزعمون أنهم قد علموا الحكمة وقد نقصهم علم شموخ هذه المرتبة على سائر المراتب ولا قدرها عندهم فلا يعرف قدرها ولا قوه سلطانها الا الله ثم أهله من نبي أو ولى والعلم بها أول مقامات النبوة قال وما أحسن تنبيه الله عباده من أولى الألباب وأهل الاعتبار إذ قال هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء فمن الأرحام ما يكون خيالا فيصور فيه المتخيلات كيف يشاء عن نكاح معنوي وحمل معنوي يفتح الله في ذلك الرحم المعاني في أي صوره ما شاء ركبها فركب الاسلام فيه والقرآن سمنا وعسلا والقيد ثباتا في الدين والدين قميصا سابغا والعلم لبنا وقال في هذا الباب أيضا واعلم أن في حضره الخيال في الدنيا يكون الحق محل تكوين ( 1 ) العبد فلا يخطر له خاطر في امر ما الا والحق يكونه في هذه الحضرة كتكوينه أعيان الممكنات إذا شاء ما شاء منها فمشية العبد في هذه الحضرة من مشية الحق العبد ما يشاء الا ان يشاء الله فما شاء الحق الا ان يشاء العبد في الدنيا ويقع بعض ما يشاء العبد في الدنيا في الحس واما في الخيال فكمشية الحق في النفوذ فالحق مع العبد في هذه الحضرة على كل حال ما يشاؤه العبد كما هو في الآخرة في حكم عموم المشية لان باطن الانسان هو ظاهره في الآخرة فلذلك يتكون عن مشيته كل شئ إذا اشتهاه فالحق في تصريف الانسان في هذه الحضرة في الدنيا وفي شهوته في الآخرة لا في الدنيا حسا فالحق تابع ( 2 ) في هذه الحضرة وفي الآخرة لشهوة العبد كما هو العبد في مشيته
هامش
( 1 ) أراد المحل الصدوري أو أراد ان الحق بوجوده الظهوري ومشيته الفعلية محل تعينات خواطر العبد فان التعينات عوارض الوجود س ره ( 2 ) إذا كانت اراده العبد تابعه في الدنيا لإرادة الحق ومستهلكة فيها وارادته أوامره بوجه كما أن كرامته نواهيه بحيث لم يبق له من نفسه اراده وهوى يتبع اراده الله لإرادته في الآخرة في كل ما يشاء ويختار نقل انه وقع الطوفان على أهل سفينة في البحر فالتجأوا إلى من هو من أهل الله فيها فناجى إلى الله فقال إني تركت دهرا ما أريد لما تريد فاترك ساعة ما تريد لما أريد فسكن البحر على أن الشيخ بين التابعية بمراقبة الحق للعبد ليوجد الخ س ره