تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
يدل على تشريف عظيم لهم ومثل هذا التشريف لا يليق الا بالاشراف دون من استوت حسناته مع سيئاته فظهر ان الأولى والأرجح هو القول الثاني ويؤكده ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب الكليني عن أبي عبد الله ع انه جاء ابن الكوا إلى علي ع وسأله عن قوله تعالى على الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم فقال ع ونحن على الأعراف نعرف أنصارنا بسيماهم ونحن الأعراف الذي لا يعرف الله عز وجل الا بسبيل معرفتنا فلا يدخل الجنة الا من عرفناه ولا يدخل النار الا من أنكرناه فهذه جمله من أحوال يوم القيامة . وقد ورد من الاخبار في ذلك اليوم ما ورد ودونوا في الكتب ما دونوا ونحن أوضحنا بعضا منها بحسب ما تبلغ إليه طاقتنا ويناله جهدنا ومفتاح هذه المعارف معرفه النفس لأنها المنشئة والموضوعة لأمور الآخرة وهي بالحقيقة الصراط والكتاب والميزان والأعراف والجنة والنار كما وقعت الإشارة إليه في أحاديث أئمتنا ع . فقد روى ابن بابويه في كتاب معاني الأخبار وكتاب التوحيد عن أبي عبد الله ع انه سئل عن معنى الصراط المستقيم قال هو أمير المؤمنين ع وروى عن سيد العابدين علي بن الحسين ع أنه قال نحن أبواب الله ونحن الصراط المستقيم وعن جعفر بن محمد ع قال قول الله عز وجل صراط الذين أنعمت عليهم يعنى محمدا ( 1 ) وذريته وعن هشام بن سالم قال سألت أبا عبد الله ع عن قول الله ونضع الموازين القسط ليوم القيامة ولا تظلم نفس شيئا قال هم الأنبياء والأوصياء والمراد بالكتاب في قوله
هامش
( 1 ) لا يقال هذا متشابه إذ يمكن ان يكون تفسيرا للمضاف أعني الصراط فيكون شاهدا للمصنف قدس سره أو للمضاف إليه أعني الذين أنعمت عليهم فلا يكون شاهدا لأنا نقول إنه تفسير للمضاف لأنه بدل من الصراط المستقيم المفسر بأمير المؤمنين وأولاده ع على أن موضوع الحكم هو المضاف لا المضاف إليه والمنعم عليهم عينوا في الآية بقوله تعالى أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وصراطهم المستقيم محمد وذريته صلى الله عليه وعليهم أجمعين س ره