تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وصفاته العليا وأفعاله العظمى من ملائكته وكتبه ورسله والعلم باليوم الاخر والمعاد تعليما من قبل أنبياء الله ع كما علم الأنبياء من الملائكة والملائكة من الله فالمعلم الأول ( 1 ) هو الحق سبحانه والمعلم الثاني هو جبرئيل والمعلم الثالث هو الرسول ع وقد انزل الله سبحانه من السماء هذه الموازين الخمسة المستخرجة من القرآن ليعلم بها كل أحد مقدار علمه وعقله وميزان سعيه وعمله وهي ميزان التعادل وميزان التلازم وميزان التعاند لكن ميزان التعادل ينقسم إلى ثلاثة أقسام الأكبر ( 2 ) والأوسط
هامش
( 1 ) لما اشتهر بين الحكماء ان المعلم الأول أرسطو واضع الميزان والمعلم الثاني أبو نصر ناقله من اليونانية إلى العربية قال قدس سره المعلم الأول هو الله سبحانه والثاني هو جبرئيل والثالث هو الرسول أي باعتبار الروحانيات المتصلة بعضها ببعض إلى الله هذا بحسب الباطن واما بحسب الظاهر فباعتبار التلقي من القرآن وكلام الله قديم س ره ( 2 ) أي الشكل الأول والثاني والثالث ولم يعتبر الرابع لبعده عن الطباع وميزان التلازم هو الاستثنائي وميزان التعاند هو المنفصلات فالأول كقوله تعالى وهو والذي يبدء الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه أي الإعادة أهون علية من الابداء وكل ما هو أهون عليه فهو ادخل في الامكان وكقوله تعالى وما أبرئ نفسي ان النفس لأمارة بالسوء أي انها نفس وكل نفس كذا وأمثالها كثيره والثاني كقوله تعالى حكاية عن الخليل ع فلما أفل قال لا أحب الآفلين أي الكوكب آفل وربى ليس بآفل والثالث كقوله تعالى ما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما انزل الله على بشر من شئ فان موسى ع مثلا بشر وموسى ع منزل عليه الكتاب والاستثنائي كقوله تعالى لو كان فيهما آلهة الا الله لفسدتا والانفصالي كقوله تعالى انا وإياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين وانا لسنا على ضلال فبقي انكم على ضلال وقس على هذه سائر ما في الكتاب والسنة فتبا لمن ينكر الميزان قائلا انه لم يستعمل في الكتاب والسنة فان أريد انه لم يستعمل فيها الألفاظ المصطلحة فكثير من العلوم الدينية كذلك كالثابت والمنفي والحال والدور والتسلسل وغيرها في الكلام والواجب المطلق والمشروط والعيني والتخييري والأصل والاستصحاب وأقسام الاجماع والقياس وغيرها في علم أصول الفقه والعقد والايقاع والايجاب والقبول وأقسام العقود وأقسام الايقاع وغيرها في الفقه وليست بدعه وضلالا رزقنا الله الانصاف ووقانا عن الاعتساف س ره
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 300 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )