ربى على صراط مستقيم ( 1 ) وهو صراط الانسان المؤدى بسالكه إلى رب محمد ع وجميع الأنبياء وآله ع
وهو اسم الله الجامع لكل الأسماء الإلهية ومظاهرها دون سائر
الصراط المنتهية إلى أرباب الأنواع وأسمائها كالمنتقم والمذل والجبار والمضل
وغيرها كما يعرفه أهل الحق العارفون بعلم الأسماء
فصل ( 3 )
في دفع الشكوك الباقية لأصحاب النقل وحلها
اعلم أن لأصحاب النقل متشبثات أخرى ينبغي ايرادها وردها ليكون السالك
على بصيرة ورسوخ في تحقيق الحق وابطال الباطل لان مسألة النقل كثيره الاشتباه
دقيقه المسلك ولذلك اشتهر بين الناس ان قدماء الفلاسفة مع عظم رتبتهم في الحكمة قائلون
بالتناسخ ونسبه القول به إليهم افتراء محض عندنا مبناه الاشتباه بين حشر النفوس الانسانية
وتناسخها .
فمنها ان احتياج النفوس إلى الأبدان لأنها أي النفوس ناقصة بالقوة بحسب أول
الفطرة ولا شك ان العصاة من الأمم الشقية الجاهلة التي كفرت بأنعم الله صارت انقص
هامش
( 1 ) هذا حكاية عن قول هود ع فيقول ما من نوع طبيعي الا ان الهوية
المحيطة آخذه بنواصيها يجرها إلى نفسها بالحركة الجوهرية الموصلة إياها إلى الغاية
ونواصيها التي قدامها أرباب أنواعها التي قد مر ذكرها والأسماء الحسنى التي
بإزائها أرباب أربابها وهي أرباب الأنواع عند العرفاء الشامخين فالحيوان مثلا عبد
السميع البصير والجان عبد اللطيف الخبير والملك عبد السبوح القدوس والقدير
الجبار والمؤذيات عبد المذل الضار والنار ولا سيما نار جهنم عبد المنتقم القهار
وقس عليه سائرها والانسان الكامل عبد الله فهو المظهر الاجل الأكرم والمجلى الأسنى
الأتم وهو تحت اسم الجلالة اسم الله الأعظم فهذا الاسم رب أرباب الأرباب فظهر
ان رب محمد صلى الله عليه وآله وسلم وهود وغيرهما من الأخيار هو المنتهى للصراط
المستقيم الذي هو وجود آدم ولا سيما الأشرف من هذا النوع ان هذا القرآن يهدى للتي
هي أقوم * س ره