صور أعضاء الانسان الصغير كالقدرة روح اليد والسمع روح الاذن والبصر روح العين
والتحقيق في ذلك عندنا ان الأرواح المدبرة للصور كانت موجودة في حضره الاجمال غير
مفصله بأعيانها ( 1 ) مفصله عند الله في علمه فكانت في حضره الاجمال كالحروف الموجودة
بالقوة في المداد ( 2 ) فلم يتميز لأنفسها وان كانت متميزة عند الله مفصله في حال اجمالها
فإذا كتب ( 3 ) القلم في اللوح ظهرت صور الحروف مفصله بعد ما كانت مجمله في المداد
فقيل هذا الف ودال وجيم في البسائط وهي أرواح البسائط ( 4 ) وقيل هذا قام وهذا زيد وهذا
خرج وهذا عمر وهي أرواح الأجسام المركبة ولما سوى الله صور العالم
أي عالم شاء وأراد كان روح الكل كالقلم في اليمين ( 5 ) الكاتبة والأرواح كالمداد في
هامش
( 1 ) أي غير موجودة بوجوداتها المتشتتة الكونية التي لها فيما لا يزال مفصله أي
متميزة في علم الله الأزلي لان علمه تعالى هو العلم الاجمالي في عين الكشف التفصيلي
والمراد بالاجمال بساطه ذلك الوجود العلمي وبالتفصيل كثره مفاهيم الأسماء والماهيات
المسماة عندهم بالأعيان الثابتة س ره
( 2 ) هذا حال الحروف التدوينية ان أريد القوة الاستعدادية التي في مداد رأس القلم
الطبيعيين اما الحروف التكوينية التي كمنت بوجودها في وجود القلم الاعلى كما قال
كنا حروفا عاليات لم نقل
متعلقات في ذرى أعلى القلل
انا أنت فيه وأنت نحن ونحن هو
والكل في هو هو فسل عمن وصل
أي انا أنت في الوجود العلمي وكذا الكل في علم الهوية الصرفة وجودا هي هي لا بحسب
المفاهيم والماهيات فقوتها الشدة والتمامية وكينونتها بنحو الوحدة الجمعية فان يد الله مع
الجماعة وقدرته نافذة س ره
( 3 ) أي العقل الكلى في النفس الكلية أو الروح الكلى في الصور المفصلة وهذا
انسب بالمقام .
چو قاف قدرتش دم بر قلم زد * هزاران نقش بر لوح عدم زد
* والمراد بهذا العدم ماهيات الصور لكونها أمورا اعتبارية س ره
( 4 ) أي هذه كالحروف المقطعة وارواح المركبات كالحروف المركبة س ره
( 5 ) ونعم ما قال الجامي
در كف كاتب وطن دارم مدام
كرده بين الإصبعين أو مقام
نيست در من جنبشى از ذات من * اوست در من دمبدم جنبش فكن
والمراد بالإصبعين صفتا الجمال والجلال أو صفتا اللطف والقهر س ره