مع ذلك ليست داخله في ماهيتها إذ لا ماهية لها ( 1 ) غير الآنية لما سبق ان الصور الكمالية
للأشياء هي وجودات محضه متفاوتة في الموجودية وقد مر ان الوجود لا حد له
لكن التعريف بمثل تلك اللوازم ليس بأدون وانقص من التعريف الحدي بالأجناس
والفصول لان تلك الأجناس والفصول متحدة بها منتزعة منها وهذا معنى ما ذكره الشيخ
الرئيس في الحكمة المشرقية ان البسائط قد يحد باللوازم التي توصل الذهن إلى حاق
الملزومات والتعريف بها ليس أقل من التعريف بالحدود انتهى وسر هذا ( 2 ) القول
وهاهنا أيضا من المواضع التي يكون للحد زيادة على المحدود كما مر ذكره وتعريف
المبادئ الوجودية لا يكون الا على هذا الوجه وهكذا تعريف القوى بأفاعيلها فقد علم
بما ذكرناه ان للانسان وجودين وجود تفصيلي ووجود اجمالي فوجوده التفصيلي انما
يتحقق بمادة جوهرية وصوره إتصالية مقدارية وصوره هي مبدء النمو والتغذية وأخرى
مبدء الحس وحركه الاختيارية وأخرى ناطقة فيقال في حده انه جوهر قابل للابعاد
نام حساس مدرك للكليات وهذه الاجزاء مترتبة في الوجود متفاضلة في الشرف والكمال
وكلما يترتب على الأقدم الأخس ويلزمه يترتب على الاخر الأشرف ويلزمه على الوجه الألطف
الأبسط واما وجوده الاجمالي فإنما يتحقق بنفسه الناطقة التي توجد فيها جميع
هذه المعاني على وجه أبسط وأعلى .
الأصل السادس ( 3 ) ان الوحدة الشخصية في كل شئ وهي عين وجوده ليست على
هامش
( 1 ) قد مر توجيه قوله قدس سره ان الفصل هو نحو من الوجود وان اختياره من
الأقوال الأربعة التي في التركيب من الاجزاء العقلية ما هو في حواشي الأمور العامة
وهذا الكلام منه ناظر إلى ذلك فتذكر س ره
( 2 ) عطف على لفظ معنى أي وهذا سر هذا القول من الشيخ مع أن ظاهره لا يخلو
عن اشكال فإنه أين التعريف بالحدود وعلل القوام من التعريف باللوازم والخارجيات
فدفع الاشكال بان اللوازم الغير المتأخرة في الوجود كان المحكى بها عنه حاق ذات الملزوم
كما أن جميع الماهيات على القول بأصالة الوجود منتزعة من نفس الوجودات إذ لا يحاذى
فيها للماهيات شئ وتركيب الماهية والوجود اتحادي س ره
( 3 ) وهذا أيضا من الأصول الواجبة فان النفس وان كانت واحده الا ان لها وحده
في الكثرة كما أن لها كثره في الوحدة فكما ان النفس أعجوبة في الموجودات كذلك
وحدته أعجوبة الوحدات فهي الواحدة التي فيها كل الكثرات وجميع العوالم وفيك
انطوى العالم الأكبر فجميع ما يحس ويتخيل ويتوهم ويعقل هناك من الملذات والمؤلمات
من صور الأعمال والملكات والمعاني الجزئية والكلية وغيرها مما في صقع النفس شؤونها
وفنونها وأطوارها لقد خلقكم أطوارا والكثرة في الحقيقة للمفاهيم المنتزعة من
مراتب وجودها فللنفس وحده حقه ظلية ولواجب الوجود تعالى وحده حقه حقيقية لا عددية
ألم تر إلى ربك كيف مد الظل
كما قيل
كيف مد الظل نقش اولياست * كو دليل نور خورشيد خداست
س ره