لا بمادته والسيف سيف بحدته لا بحديدة والحيوان حيوان بنفسه لا بجسده وانما المادة
حامله قوه الشئ وامكانه وموضوعه انفعالاته وحركاته حتى لو فرضت صوره المركب قائمه
بلا مادة لكان الشئ بتمام حقيقته موجودا وبالجملة نسبه المادة إلى الصورة نسبه النقص
إلى التمام فالنقص يحتاج إلى التمام والتمام لا يحتاج إلى النقص وكذلك الفصل
الأخير في الماهيات المركبة من الأجناس والفصول كالناطق في الانسان هو أصل الماهية
النوعية وسائر الفصول والأجناس من اللوازم الغير المجعولة لهذا الأصل فقد يقع في تعريفه
الحدي وانما دخولها في الحد بما هو محدود وتوضيح ( 1 ) هذا المقام ان الماهية المركبة
التي لها وحده طبيعية هي التي أجناسها وفصولها بحذاء اجزائها المادية والصورية كما مر في
مبحث الماهية فنقول لتلك الماهية اعتباران اعتبار كثرتها وتفصيلها واعتبار وحدتها
واجمالها فإذا نظرت إليها من جهة وجودها التفصيلي وأردت تحديدها فلا بد لك من
ايراد جميع المعاني التي هي بحذاء تلك الأجزاء وإذا نظرت إليها من الجهة التي
هي بها واحد وهي صورتها الكمالية وأردت تحديدها فهذا التحديد لا يكون بالاجزاء
لان الصورة بسيطه لا جزء لها خارجا ولا ذهنا كما هو التحقيق بل باللوازم لكن ليست
هذه اللوازم كسائر اللوازم التي لها وجود غير وجود ملزومها بل هي كلها صادقه على تلك
الصورة البسيطة الكمالية منتزعة منها بحسب ذاتها بذاتها من غير انضمام شئ إليها وهي
هامش
( 1 ) لما قال قدس سره ان شيئية المركب بصورته وفصله ومادته ليست الا حامله
قوته توجه ان يقال لزم ان يكون جميع ما ذكروا في حدود المركبات لغوا وينبغي
ان يعرف بالفصل فقط أو بالصورة فقط بناءا على جواز التعريف بالاجزاء الخارجية تصدى
لتحقيق المقام وحاصله ان هنا مقامين مقام توحيد الكثير ومقام تكثير الواحد وما ذكروا
من التعاريف التفصيلية في المقام الثاني وما قلناه هو في المقام الأول ونحن أيضا نفصل
الجميع في التعريف الا انهما بعد الاستكمال عندنا لوازم غير متأخرة في الوجود كما نقرر انه
ليست هذه اللوازم كسائر اللوازم التي لها وجود غير وجود ملزومها الخ س ره