Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 171

Contributors:

P.171
مناسبة قل لي أيها العاقل المتأمل أي تعلق وتشوق يكون للنفس باجزاء مبثوثة في الهواء أو مغمورة في باطن الأرض أو الماء بحيث لا يتميز عند الحس أو الخيال عن غيرها من الاجزاء وإن كان لها تميز في نفس الامر وفي علم الله امتيازا لا يوجب الاختصاص لهذا الامر أصلا وليست أيضا عند انحلال التركيب وفساد القوى البدنية قوه ذاكره للنفس عندهم حتى يكون بقاء البدن الشخصي في الحافظة مخصصا لتعلق النفس بالاجزاء التي منها ركب البدن وبعد تسليم وجود الذكر وكونه مخصصا فهو انما يوجب تخصيص تعلق النفس بهذا البدن المعاد دون سائر الأبدان لا لتعلق هذه النفس به دون ( 1 ) نفس أخرى والذي ينفع لهم في دفع مفسده التناسخ على تقدير صحته هو الثاني دون الأول إذ الكلام في كون مادة بدنية حادثه مستدعية لفيضان نفس حادثه فيلزم وجود نفسين لبدن واحد وهو آت بعينه هاهنا على ما سبق فالمصير في دفع هذه المفاسد والتكلفات البعيدة والتمحلات الركيكة كلها إلى ما تفردنا بتحقيقه وجعله الله نصيبنا من الحكمة المتعالية كسائر نظاره من الفرائد الزاهرة التي يحكم بصحتها ويعرف شرف قدرها ونوريتها من بين كلمات أصحاب الأفكار وأرباب الأنظار كل من سلك سبيل الله وكوشف بالأنوار الإلهية والاسرار كما يعرف الجوهري قيمه اليواقيت اللامعة والدرر الزاهرة من بين سائر الأحجار فصل ( 10 ) في تفاوت مراتب الناس في درك امر المعاد وتفاضل مقاماتهم في ذلك اعلم أن لأهل الايمان والاعتقاد بحقية الحشر والمعاد وبعث الأجساد حسب ما ورد في الشريعة الحقه مقامات . المقام الأول أدناها في التصديق وأسلمها عن الآفات مرتبه عوام أهل الاسلام وهو
Footnote
( 1 ) بل دون نفوس أخرى لان النفوس غير متناهية كما قالوا إن النفس الناطقة لها افراد غير متناهية بالفعل فيلزم ازدحامها وتمانعها إذ لا يفي المتناهي بغير المتناهي نعم على مذهب المليين متناهية س ره