Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 163

Contributors:

P.163
بالتدريج وهي أيضا تدريجية الوجود حدوثا وكمالا والأخرويات أمور دفعية الوجود حدوثا وكمالا وان افراد الأنواع وأشخاص الطبائع المتكثرة الاعداد لا يوجد جميعها دفعه واحده في آن بل بعضها يوجد قبل وبعضها بعد على سبيل التوالد أو التولد وما لم تنعدم أمه لا توجد أمه أخرى كما قال تعالى لكل أمه اجل فإذا جاء اجلهم لا يستقدمون ساعة ولا يستأخرون بخلاف وجود الصور الأخروية وأشخاصها المنشأة لا على وجه التولد والتوالد قل ان الأولين والآخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم لان وجوده انما يقع دفعه واحده بإذن الله في نفخ إسرافيل أرواحهم في صور أجسادهم الكائنة من تلك الأرواح فإنما هي نفخه ( 1 ) واحده فإذا هم بالساحرة فصل ( 8 ) في اختلاف مذاهب الناس في باب المعاد ان من الأوهام العامية والآراء الجاهلية رأى من ذهب إلى استحالة حشر النفوس
Footnote
( 1 ) النفخة نفختان نفخه تطفى النار ونفخة تشعلها وهذه الأبدان الطبيعية كأحطاب وأخشاب مشتعلة بنار هي نور الله تعالى ففي القيامة الكبرى تطفى هذه النار دفعه واحده وتشعل أحطاب أخرى هي الصور الصرفة الأخروية التي أجسادهم القائمة بتلك الأرواح بنار هي تلك الأرواح فإذا نظرت طولا رأيت تارة نيران الأنوار الاسفهبدية متشبثة بهذه الصور المادية وتارة أخرى متشبثة بالصور الصرفة الأخروية وهذا بوجه كتشبث الأرواح كلها في النهار بالأبدان الطبيعية عند اليقظة وفي الليل عند النوم بالأشباح المثالية كما قال تعالى الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى ويرشدك إلى المطلوب ارجاع الأناسي بل الحيوانات جميعا إلى أصلها القابلي الذي هو العناصر فان كل مولود أصله هذه العناصر ولا حياه ولا علم ولا قدره ولا غيرها من الكمالات فيها بل الكمالات فيها طوارئ وعواري ولا بد يوما ان يرد الودائع وحين التلبس والتنور انظر إلى أخواتها العطلاء وتصور أمواتها الشوهاء تعرف مبدئها س ره