تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
البيضاء وهو طائر قدسي مكانه ( 1 ) جبل قاف صفيره يوقظ الراقدين في مراقد الظلمات وصوته ينبه الغافلين عن تذكر الآيات نداؤه ينتهى إلى سماع الهابطين في مهوى الجهالات المترددين كالحيارى في تيه الظلمات النازلين في عالم الهيولى والهاوية الظلماء والقرية الظالم أهلها ولكن قل من يستمع إليه ويصغي نداؤه ويعرف صداه ( 2 ) لان أكثرهم عن السمع لمعزلون وعن آيات ربهم معرضون صم بكم عمى فهم لا يعقلون هو مع جميع الخلق وهم لا معه ونعم ما قيل بالفارسية . با مائي وبا ما نه أي * جائى از آن تنها نه أي وكل من له علة الاستسقاء أو فيه مرض السوداء يستسقى ( 3 ) بظلاله وكذا من به من علة ماليخوليا ينتفع بسماع صفيره بل الأمراض المختلفة والعلل الممرضة كلها يزول بخواص ( 4 ) أجنحته ورياشه الا مرض واحد مهلك وهو الجهل الراسخ المركب بالعناد وله الطيران ( 5 ) صعودا ونزولا من غير حركه وانتقال وله الذهاب والمجئ من غير تجدد حال وارتحال واليه القرب والبعد من دون مسافة ومكان ولا تغير وزمان منه ظهرت الألوان في ذوات الألوان وهو مما لا لون له وكذا الامر في باب الطعوم والروائح ومن فهم ( 6 ) لسانه يفهم جميع السنة الطيور ويعرف كل الحقائق والاسرار
هامش
( 1 ) أي قاف القدرة ان نظرنا إلى قيامه الصدوري بما فوقه أو جبل قاف القلب ان نظرنا إلى تجليه على ما تحته من القلوب القابلة له باصلاح الله وعنايته تعالى س ره ( 2 ) الصدا عكس النداء فصداه معارف العقول بالفعل ومعرفة الانسان الكامل بالفعل س ره ( 3 ) إذ معالجة الطبيب مثلا بالهامه وتعليمه س ره ( 4 ) أي خواص القوى والطبائع التي بمنزله أجنحته لأنه مبدء الصور النوعية التي في العناصر والعنصريات س ره ( 5 ) هذا وجوده الرابطي للعقول أو صعود العقول ونزولها إليه في ادراكها الكليات واتصالها به س ره ( 6 ) أي معارفه وعلومه فهم علوم جميع العلماء بالله لان الكل كانوا متصلين به في علومهم فعقائد جميع أهل الحق واحده ولهذا كان الامام عالما بكل اللغات وبألحان الطيور المساوية س ره