وحقائقها عن لواحقها ورقائقها وأصولها عن فروعها وأخذتها مجرده عن الاعداد
والافراد فيصير الانسان عند ذلك انسانا عقليا إذ بطلت جزئيته وضيق وجوده بقطع
التعلقات والقيود وإذ اشتد هذا النور الذي هو صورته العقلية اتحد بالروح الكلى
الانساني المسمى بروح القدس والعقل الفعال والمبدء الفاعلي الذي سعته وجوده وبسط
هويته بحيث يكون نسبته إلى جميع الأشخاص والأعداد والأنداد البشرية نسبه
واحده كما هو شان الكلى الصادق عليها المحمول عليها بحسب المفهوم والمعنى الا ان
المفهوم ( 1 ) عنوان للأفراد وهذا المبدء الفاعلي حقيقة لها وحامل لها حافظ إياها
وكذا الطبائع الكلية عنوانات لذوات نورية وهويات عقلية وملائكة قدسية وأرباب
أنواع طبيعية وبالجملة مهما صارت النفس عقلا تصير محسوساتها معقولات بالفعل ( 2 )
وعاقلات أيضا لما مر من طريقتنا ان كل معقول بالفعل عاقل بالفعل
فصل ( 6 )
في اظهار نبذ من أحوال هذا الملك الروحاني المسمى عند
العرفاء بالعنقاء على سبيل الرمز والإشارة
العنقاء ( 3 ) محقق الوجود عند العارفين لا يشكون في
وجوده كما لا يشكون في
هامش
( 1 ) أي الطبيعة المبهمة لفرط ابهامها وفقدانها يحمل عليها وهذا المبدء الفاعلي
لسعه وجوده وكمال وجدانه حامل إياها حاو لها فله الكثرة في الوحدة ولها الوحدة
في الكثرة وهو توحيد الكثير وهي تكثير الواحد س ره
( 2 ) فان وجود المعقولات وجود النفس العاقلة وعلمت ان المراد من الاتحاد
ليس اتحاد مفهوم المعقول مع مفهوم النفس بل إن وجوده وجودها ووجودها حياه وعقل
وعاقل ومعقول س ره
( 3 ) وما يقال إن له الف أجنحة والف منقار ونحو ذلك فأكثر من ذلك لان فيض
الله لا ينقطع ولو عين وحدد بالألف فباعتبار مظهريته للألف من أسماء الله تعالى كيف
وان جناحي العقل النظري والعقل العملي أو العلم والقدرة لكل نبي وولى وحكيم
وبالجملة انسان كامل بالفعل جناحه والسنة الكل لسانه كما أنه لسان الله .
همه آوزاها زان شه بود * گر چه از حلقوم عبد الله بود
گفت أو را من زبان وچشم تو * من حواس ومن رضا وخشم تو س ره