تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوازن الإسلامي بين الدنيا والآخرة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥

4 . الدنيا قد تكون أجرا للمحسنين والصالحين

1 - قال اللّه تعالى : وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوء منها حيث يشاء نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين « 1 » . 2 - انه من يتق ويصبر فان اللّه لا يضيع أجر المحسنين « 2 » . وتقريب الدلالة : ان الآيات واردة في شأن يوسف وذكر ابتلائه بمصائب شديدة من كونه محسودا للاخوة وسقوطه في غيابة الجب وأسره وابتلائه بامرأة العزيز ونسوة المدينة والسجن والتهمة . وقد صبر في في جميع هذه المراتب وأدى حق العبودية والتقوى فهو من المحسنين وكان أجره في الدنيا هو تمكنه في الأرض وتسلطه على خزائن الارضن ولاجر الآخرة أكبر للذين آمنوا لو كانوا يتقون . ومن هذا يعلم أن الدنيا مطلوبة للشارع حتى أنها جعلت جزاء ومثوبة للعمل الصالح .
هامش
( 1 ) يوسف 12 : الآية 56 . ( 2 ) يوسف 12 : الآية 90 .