تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوازن الإسلامي بين الدنيا والآخرة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
5 - قال رب اني لما أنزلت إلي من خير فقير « 1 » . 6 - فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربى « 2 » . 7 - هماز مشاء بنميم مناع للخير معتد أثيم « 3 » . 8 - القيا في جهنم كل كفار عنيد مناع للخير معتد مريب « 4 » . بناءا على أن المراد بالخير في الآيتين الأخيرتين المال ، والمراد بالمنع منع الحقوق المالية المتعلقة بالمال فراجع . 9 - ان الانسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا « 5 » . والمراد بالشر والخير الفقر والغنى كما في تفسير القمي وقتضيه سياق الآية ، فان الهلوع من الهلع وهو شدة الحرص وذكروا ان الهلوع تفسره الآيتان بعده ، ويناسبه أيضا كلمة « المس » و « المنوع » ومن لزوام شدة الحرص الجزع عند مس الشر والفقر والمنع عند مس الخير والغنى والسعة . 10 - ان الانسان لربه لكنود وانه على ذلك لشهيد وانه لحب الخير لشديد « 6 » . وقد قيل : المراد أن الانسان لشديد الحب للمال ويدعوه ذلك إلى الامتناع من أداء حق اللّه والانفاق في سبيله . فالآية وما قبلها وان كانت في مقام ذم الانسان وأنه حريص أو كنود وكفور ، الا أن اطلاق كلمة الخير على المال شاهد لما كنا بصدده كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) القصص 28 : الآية 24 . ( 2 ) ص 38 : الآية 32 . ( 3 ) القلم 68 : الآية 12 . ( 4 ) ق 50 : الآية 25 . ( 5 ) المعارج 70 : الآية 21 . ( 6 ) العاديات 100 : الآية 8 .