تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوازن الإسلامي بين الدنيا والآخرة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

1 . حب الدنيالا أصل الدنيامذموم

1 - قال اللّه تعالى : زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة . . . ذلك متاع الحياة الدنيا واللّه عنده حسن المآب « 1 » . والظاهر أن فاعل التزيين ليس هو اللّه سبحانه بل هو الشيطان أو النفس الامارة بالسوء ، وذلك لان التزيين على قسمين : تزيين للتوسل بالدنيا إلى الآخرة وابتغاء مرضاة اللّه بالمال والجاه والأولاد وهو سلوك الهى حسن ، وتزيين فطرى وهو الميل الغريزي للانسان بالنسبة إلى هذه المور وهذا التزيين منسوب اليه تعالى ، فان الحب الطبيعي بالنسبة إلى هذه الأمور هو المحرك الوحيد للانسان لتكشيل الاجتماع والقيام بمصالحه . وتزيين آخر لجلب القلوب وايقافها على الزينة والهائها عن ذكر اللّه وهو تصرف شيطانى مذموم نسبه اللّه سبحانه إلى الشيطان في مواضعه من كلامه . والمراد بالحب للشهوات التوغل والانغمار في حبها وهو المنسوب إلى
هامش
( 1 ) آل عمران : 3 - الآية 13 .