النّاس . « 1 » قال الصّادق عليه السّلام : الملوك حكّام على الناس ، والعلماء حكّام على الملوك . « 2 » الحسن بن علي بن شعبة عن الصّادق عليه السّلام أنّه سئل عن معايش العباد ، فقال : جميع المعايش كلّها من وجوه المعاملات فيما بينهم ممّا يكون لهم فيه المكاسب أربع جهات ، ويكون منها حلال من جهة ، حرام من جهة ، فأول هذه الجهات الأربعة الولاية ، ثم التجارة ، ثم الصّناعات تكون حلالا من جهة حراما من جهة ، ثم الإجارات ، والفرض من اللّه تعالى على العباد في هذه المعاملات الدخول في جهات الحلال ، والعمل بذلك الحلال منها ، واجتناب جهات الحرام منها فاحدى الجهتين من الولاية ولاية ولاة العدل الذين أمر اللّه بولايتهم على الناس ، والجهة الأخرى ولاية ولاة الجور فوجه الحلال من الولاية ولاية الوالي العادل وولاية ولائة بجهة ما امر به الوالي العادل بلا زيادة ولا نقصان فالولاية له والعمل معه ومعونته وتقويته حلال محلّل ، وأما وجه الحرام من الولاية فولاية الوالي الجائر وولاية ولاته فالعمل لهم والكسب معهم بجهة الولاية لهم حرام محرّم معذب فاعل ذلك على قليل من فعله أو كثير لأنّ كل شئ من جهة المؤنة له معصية كبيرة من الكبائر ، وذلك أن في ولاية الوالي الجائر دروس الحق كلّه فلذلك حرم العمل معهم ومعونتهم والكسب معهم الا بجهة الضرورة نظير الضرورة إلى الدم والميتة . « 3 »
2 - لفظ الإمام العادل يشمل الفقيه المنصوب من قبل الامام للإمامة
عن أحمد ، عن محمّد بن عليّ ، عن محمّد بن الفضيل ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الخطاب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ثلاثة لا يجهل حقّهم إلا منافق معروف النفاق : ذو الشيبة في الاسلام ، وحامل القرآن ، والإمام العادل . « 4 »
هامش
( 1 ) المستدرك 3 / 189 نقلا عن الغرر .
( 2 ) البحار 1 / 183 نقلا عن نهج البلاغة .
( 3 ) الوسائل 12 / 54 نقلا عن تحف العقول .
( 4 ) الوسائل 8 / 467 نقلا عن الكافي .