Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 475

Contributors:

P.475
غير حالة في الذات المنقسمة من حيث ذاته بل مع اعتبار انضمام معنى عدمي ولهذا كان النقطة لا تعرض ذات الخط بما هو مقدار ولا الخط للسطح كذلك ولا السطح للجسم بما هو مقدار أو ذو مقدار بل كل من الأطراف يعرض لمحله من حيث انقطاعه وانتهائه والعلم ليس كذلك فاذن لو كانت الصورة المعقولة ذات وضع غير منقسمة لم يكن المحل لذاته عاقلا له ولا من جهة عدمه وانقطاعه لان الادراك كمال والكمال مما يوصف به وجود الشئ لا عدمه . وأيضا لو كان العقل في جهة من العاقل لم يكن العاقل عاقلا بتمامه بل بطرف منه دون آخر فكانت ذات واحده عالما وجاهلا بشئ واحد هذا محال فصل في أن المدرك للصور المتخيلة أيضا لا بد ان يكون مجردا عن هذا العالم هذا وإن كان مخالفا لما عليه جمهور الحكماء حتى الشيخ ومن يحذو حذوه لكن المتبع هو البرهان والحق لا يعرف الا بالبرهان لا بالرجال لان المحسوس لا يفيد المعقول ولا يسلط عليه بل المعقول قاهر على كل محسوس اما البرهان على هذا المطلوب فهو ان الصورة الخيالية كصورة شكل مربع محيط بدائرة قطرها يساوى قطر الفلك الأعظم فهذه الصورة الشكلية اما أن تكون بالقياس إلى ما هي شكله في الموجودات الخارجية كأنها شكل منزوع ( 1 ) عن موجود خارجي
Footnote
( 1 ) انما قال كان لأنه لو كان منزوعا حقيقة عن الخارج ثبت التجرد أيضا فالمقصود انها اما في المادة الخارجية وباعتبار اضافه الخيال إليها كأنها منزوعة عنها وليس كذلك لان دائرتها وان كانت في السماء الخارجية الا ان المربع المحيط بها ليس خارجيا واما في المادة الدماغية وهو أيضا باطل كما ذكره س ره .
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 475 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )