Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 429

Contributors:

P.429
وكذلك البصر إذ هو مدرك الألوان فان الاله التي هو فيها وبها هذا الادراك لا لون لها خاص والمشم من الهواء هكذا ليست له رائحة وبه يدرك الأرائيح ( 1 ) واللمس لا يحس بما هو مثله في الحرارة والبرودة أو اللين والخشونة وذلك لأنه ما كان يمكن إذا كان جسما لا يكون له هذه الأضداد ( 2 ) لان كل جسم طبيعي متكون
Footnote
( 1 ) أي في الروح البخاري إذ كل قوه محلها الروح البخاري وهو كمادة وهي كصورة والقوة ومادتها هيولي لمدركاتها فهي خاليه في ذاتها عن تلك المدركات التي هي صورها ومثل هذه القوى قوه الذوق والرطوبة اللعابية التي هي آله الذوق فللرطوبة أيضا هيولوية والا لم تدرك الطعوم بصرافتها س ره ( 2 ) هذا دفع سؤال يتوهم من كلامه وهو انه إذا قلتم ان اللمس لا تحس بما هو مثله في الحرارة الخ فقد اعترفتم بأنه لا يخلو عن مدركاته وحاصل الدفع انه لا يمكن ان يكون عنصر وعنصري خاليا عن الكيفيات التي هي أوائل المحسوسات ولكنه يخلو عن مدركاته وهي اما أشد أو أضعف مما في موضوعه س ره .