Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 427

Contributors:

P.427
موضوع ومادة للعقل المستفاد والعقل الذي بالفعل صوره لتلك الذات تلك الذات شبيه مادة فعند ذلك تبتدئ الصور في الانحطاط إلى الصور الجسمانية الهيولانية ومن قبل ذلك ما كانت تترقى قليلا قليلا إلى أن يفارق المواد شيئا شيئا بأنحاء من المفارقة متفاضلة في الكمال والمفارقة وكان لها ترتيب في الوجود وكان ما كان أكملها صوره لما هو الأنقص إلى أن ينتهى إلى ما هو انقص وهو العقل المستفاد ثم لا يزال ينحط حتى يبلغ إلى تلك الذات ( 1 ) والى ما دونها من القوى النفسانية ثم إلى الطبيعة ثم لا يزال ينحط إلى صور الاسطقسات التي هي أخس الصور في الوجود وموضوعها أخس الموضوعات وهي المادة الأولى انتهى كلام المعلم الثاني وفيه نصوص صريحه على اتحاد العاقل بالمعقولات وعلى امكان صيرورة الانسان عقلا بسيطا فعالا فيه يتحد المعقولات كلها ومع هذه النصوص الصريحة من هذا المعلم وكذا ما يوجد عندنا الان في كتاب اثولوجيا المنسوب إلى المعلم الأول أرسطاطاليس وما نقله الشيخ الرئيس أيضا من بعض تلامذة ذلك الفيلسوف المعظم أعني فرفوريوس انه صنف كتابا في العقل والمعقولات وفيه القول باتحاد العاقل بالمعقولات وباتحاده بالعقل الفعال وللاسكندر الافريدوسي الذي وصفه الشيخ بفاضل المتقدمين رسالة موجودة عندنا في هذا الباب أيضا كيف يسوغ انكار هذا المطلب الشريف والمبالغة في رده ممن لم يتنقح له صوره هذه المسألة كما فعله المتأخرون كالشيخ ومن تأخر عنه إلى يومنا هذا بل لا بد لمن لم يصل إلى هذا المقام ان يعمل بالوصية التي ذكرها الشيخ في آخر الإشارات
Footnote
( 1 ) أي ترقيات الوجود وتنزلاته دورية فالطبع يترقى إلى العقل والعقل يتنزل إلى الطبع لكن بلا تجاف س ره .
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 427 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )