Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 407

Contributors:

P.407
فصل في أن العلم بالشخصيات يجب تغيره بتغيرها قال الشيخ في الشفاء حيث أراد ان يقرر ان الأشياء الجزئية كيف تعلم وتدرك علما وادراكا لا يتغير معهما العالم بهذه العبارة فإنك إذا علمت امر الكسوف كما توجد أنت أو كنت موجودا دائما كان لك علم لا بالكسوف المطلق بل بكل كسوف كائن ثم كان وجود ذلك الكسوف وعدمه واحدا لا يغير منك أمرا فان علمك في الحالين يكون واحدا وهو ان كسوفا له وجود بصفات كذا بعد كسوف كذا أو بعد وجود الشمس في الحمل كذا في مده كذا ويكون بعد كذا وبعده كذا ويكون هذا العقد منك صادقا قبل ذلك الكسوف ومعه وبعده واما ان أدخلت الزمان في ذلك فعلمت في آن مفروض ان هذا الكسوف ليس بموجود ثم علمت في آن آخر انه موجود لم يبق علمك ذلك عند وجوده بل كان يحدث علم آخر ويكون فيك التغير الذي أشرنا إليه ولم يصح أن تكون في وقت الانجلاء على ما كنت قبل الانجلاء هذا وأنت زماني وآني والأول الذي لا مدخل لزمان في حكمه فهو بعيد ان يحكم حكما في هذا الزمان وفي ذلك الزمان من حيث هو فيه ومن حيث هو حكم منه جديد ومعرفة جديدة انتهى كلامه . وتوضيحه ان العلم الانفعالي الذي يحصل بالأشياء من الأشياء لا من جهة