Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 375

Contributors:

P.375
مستحيل وان علم ذاته ولازم ذاته وذاته ليس لازمه فعلمه بذاته غير علمه بلازمه فيتعدد العلم ثم لازمه تابع لذاته فيجب ان يكون علمه بلازمه تبعا لعلمه بذاته واما مثال الاجمال المذكور في الأمثلة الثلاثة فيمنع الخصم ان المسائل يصح ايرادها دفعه بل يورد واحده بعد واحده فيحصل لكل مسألة جواب عقيبها وثانيا هو انه قبل التفصيل لم يجد من نفسه الا قوه قريبه على التفصيل والفرق بين القوتين ظاهر أعني ما قبل السؤال وما بعده فإحداهما قوه قريبه والأخرى أقرب فان القوة لوجود الشئ لها مراتب انتهى كلامه وقال الإمام الرازي في المباحث المشرقية بعد أن نقل ما ذكروا من الفرق بين التصور الاجمالي والتفصيلي بالمعنيين هذا غاية ما يقولون وليس الامر عندي كما يقولون بل العلم اما ان يكون بالقوة واما ان يكون بالفعل على التفصيل واما القسم الثالث وهو العلم البسيط فهو عندي باطل فان العلم عندهم عبارة عن حضور صوره المعقول في العاقل فهذا العقل البسيط ان كانت صوره واحده مطابقه في الحقيقة ( 1 )
Footnote
( 1 ) نختار ان الصورة أي ما به الشئ بالفعل واحده ولكن الصورة الواحدة إذا كانت بمعنى الماهية الواحدة لا تحكي عن الماهيات الكثيرة واما ان كانت بمعنى الوجود الواحد بالوحدة الحقه الحقيقية وجودا شديدا غير متناه الشدة النورية فيكون ما به الانكشاف لكل الوجودات وكثير الحيطة بالمعاني والماهيات وإذا كانت الوجودات المتشتة والأنوار المتفرقة مظهره للماهيات فما حدثك بالوجود الشديد الأكيد الجامع الواجد الغير الفقيد ويد الله مع الجماعة والقول في العقل البسيط الانساني كالقول المذكور إذ نختار ان الصور كثيره ولكن ماهية لا وجودا فالعقل البسيط الانساني مثلا وجود قوى واحد ومع وحدته متحد بجميع ماهيات المعلومات التي تظهر للعقل التفصيلي المشوب بالخيال مفصله ممتازة فان كون جميع الماهيات في العقل البسيط كونها صحيحه الانتزاع منه فان الماهية في أي شئ كانت هذا معناها وانتزاعها منه باللزوم العقلي وكيف لا والعقل البسيط علم بكل ماهية ماهية والكل يعرض عليه وهو بوحدته يوازى الكل بكثرتها والحقائق الخارجية ينكشف به وكأنه نفس الامر التي هي تطابقها فالماهيات فيه كثيره ووجودها واحد فإذا نظر إلى وجودها الواحد فأذعن بالمسألة الأولى أعني كون العلم الواحد علما بمعلومات كثيره بل لا تتناهى وإذا نظرت إلى الماهيات الكثيرة المنطوية في العقل البسيط فأيقن المسألة الثانية أعني جواز اجتماع علوم كثيره دفعه واحده لكن كل ذلك بشرط ان تتذكر ما أسلفناه ان العالم بالنحوين المذكورين من هو وانه ليس هو العقل التفصيلي النفساني فضلا عن الخيال فإنهما لا يسعهما تو بزرگى ودر آئينه كوچك ننمائى بل هو مقامك العقلاني المحض كما عند التجرد عن جلباب البشرية ومن يتوهم في نفسه أو في غيره ممن حصل له العقل البسيط ان ليس هذان النحوان من العلم فيه بالفعل فيظن نفسه وذاته الخيال أو العقل النفساني فيراه خاليا ونسي ذاته نسوا الله فأنساهم أنفسهم تا تو خود را پيش وپس داري كمان * بسته جسمي ومحرومى ز جان . وفي العلم الواجبي جل جلاله تفصيل في عين الاجمال واجمال في عين التفصيل والمراد بالتفصيل الكثرة في المعلوم وبالاجمال الوحدة في العلم والعلم والمعلوم بالذات وان كانا متحدين الا انهما كالوجود والماهية مغايرتها في التصور فلا يلزم الخلف من وجهين كما ذكره المشكك س ره
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 375 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )