Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 346

Contributors:

P.346
ذات المراد استحال من ذلك المريد ان لا يريد ذلك المراد عند وجوده فلا جرم لا حاجه إلى ارتسام صوره أخرى منه فيه بل يحصل لذاته من حيث هو مريد اضافه إلى ذاته من حيث هو مراد وتلك الإضافة هي الإرادة وأما إذا كان المراد غير المريد ما أمكن لذلك المريد من حيث هو هو ان يريد ذلك المراد من حيث هو هو حال كونه معدوما في الخارج فلا جرم لا بد من ارتسام صوره أخرى من ذلك المراد عند المريد أو فيه ليتحقق النسبة المسماة بالإرادة بينهما وكذا في سائر الصفات حتى القدرة والتحريك والغضب . فان قلت الشئ الواحد لا يمكن ان يكون قادرا ومقدورا وكذا لا يمكن ان يكون شئ واحد محركا لنفسه أو غضبانا على نفسه . قلنا مجرد مفهوم القدرة لا يأبى عن أن يكون القادر عين المقدور أو غيره ولكن يعرف ذلك ببرهان خارج عن نفس المفهوم وكذا إذا حكمنا بان المحرك غير المتحرك أو الأب غير الابن أو الغضبان غير المغضوب عليه كل ذلك انما يعرف بحجه أخرى غير مفهوم الطرفين كما بينه الشيخ في عده مواضع من الشفاء وسنعود إلى ايضاحه ( 1 ) فصل في تحقيق ان كون الشئ عقلا وعاقلا ومعقولا لا يوجب كثره في الذات ولا في الاعتبار قال الفخر الرازي ان الظاهريين لما استحسنوا هذا الكلام الهائل الشعرى ظنوا ان العاقل لا بد وان يتحد بالمعقول سواء عقل ذاته أو عقل غيره ( 2 )
Footnote
( 1 ) وذلك القائل يكتفى بتغاير المفهوم س ره ( 2 ) توصيف هذا الامام هؤلاء المحققين بالظاهريين وكلامهم بالهائل الشعرى يوجب ان نصفه على ما في بعض الألسنة بأنه حريف وأي حريف محتال مغتال مختال كيف ولو كانوا ظاهريين لفهم كلامهم أهل الظاهر وارتضوه ولما شاركوا معكم في قدحهم وحيث ترى الامر على خلاف ذلك فأنصف انه مطلب رفيع المثال عزيز المنال س ره .
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 346 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )