Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 344

Contributors:

P.344
الواحد مشتملا بوحدته على ماهيات ومعان كثيره قد يوجد في موطن آخر بوجودات متعددة كثيره كالسواد الشديد إذا قيل إنه هو السوادات الضعيفة بالقوة ليس المراد انه يمكن ان ينقسم إليها أو يستعد لان يقبل تلك الأمور وينفعل عنها بل هناك وجود صرف بلا عدم وفعلية محضه بلا قوه كما قررناه وكذا المراد بالفعل هاهنا ليس ما يقابل القوة بالمعنى المصحوب للعدم بل المراد الايجاد للشئ الجسماني المتخصص بالصفات المادية وباقي ألفاظه واضحه لا يحتاج إلى الشرح بعد ما تقدم من الأصول المذكورة فصل في تزييف ما ذكره بعض المتأخرين في معنى العلم قال العلم والشعور حالة إضافية وهي لا توجد الا عند وجود المضافين فإن كان المعقول هو ذات العاقل استحال من ذلك العاقل ان لا يعقل ذلك المعقول عند وجوده فلا جرم لا حاجه إلى ارتسام صوره أخرى منه فيه بل يحصل لذاته من حيث هو عاقل اضافه ( 1 ) إلى ذاته من حيث هو معقول وتلك الإضافة هي التعقل واما
Footnote
( 1 ) هذا سخيف جدا وكيف يكون الإضافة في واحد بسيط كالمجردات ولا تغاير بالحيثية كما يأتي وتغاير مفهومي العاقل والمعقول انما هو في ناحية الصادق والمحمول لا في ناحية المصداق والموضوع وفي كل موضوع يقال هل يكفي حيثية واحده لصدق مفهومين أم لا لا كلام في تعدد المفهوم في ناحية المحمول انما الكلام في المحكى عنه وغاية ما يمكن ان يقال من قبل القائل بالإضافة في التعقل ان لا علم للعاقل لذاته أو لغيره الا عند الالتفات إلى ذاته أو إلى صوره غيره وذلك الالتفات اضافه وهذا أيضا باطل لان الالتفات علم بالعلم وهو لم يكن متحققا لا العلم كيف وفي كل علم بغيره مضمن علمه بذاته وكل إرادة مراد مضمن إرادة نفسه وعلى ما ذكره يلزم ان لا بقاء لعلم ما الا عند العلم بالعلم ثم إن العلم بالعلم أيضا ليس اضافه بل نفس ذلك العلم بحسب المصداق س ره .