العقلية الكلية وكل منهما بحسب الاعتبار غير العقل بالفعل الأول مع اتحادهما
معه في الوجود فالماهية من حيث هي يحتمل الكلية والجزئية والتجرد والتجسم
وغير ذلك من الأحوال واما صورتها العقلية فهي لا محاله امر مشترك بالفعل بين
افرادها الموجودة أو المفروضة واما العقل بالفعل الأول فهو نحو وجودها وتعينها
العقلي الجامع لكثير من التعينات وقوله فالعقل الكائن في بعض الحيوان ليس
بعادم للعقل الأول أراد بالعقل الكائن فيه ماهيته العقلية وهي ليست بعادمة للعقل
المفارق لأنها متحدة به ( 1 ) وقوله وكل جزء من اجزاء العقل أراد به الاجزاء
المعنوية التي هي قد تكون صورا عقلية للاجزاء الخارجية كالأعضاء المعقولة للحيوان
المعقول من رأس معقول ويد معقولة ورجل معقولة فان حكم كل منها كحكم
المجموع في أنحاء الوجود كالمعقولية والمحسوسية ( 2 ) وقوله فالعقل للشئ الذي هو
عقل له هو الأشياء كلها بالقوة فإذا صار بالفعل صار خاصا وأخيرا بالفعل اعلم أن
المراد بالقوة والفعل هاهنا غير المعنى المشهور فان المراد هاهنا بالقوة كون الوجود
هامش
( 1 ) أقول هذا تطويل المسافة والأولى ان يقال العقل الكائن تجلى العقل الأول
الذي بإزائه في السلسلة العرضية والذي هو رب نوعه وتجلى الشئ ظهوره وظهوره
هو هو بوجه وأيضا رب النوع كروح والنوع كالجسد فلهما نوع اتحاد فالكائن مقابل
المبدع لان النفس حادثه عند حدوث البدن أو بعين حدوثه وليس المراد به الكون الرابط
الذي في القضايا وليس عادما للعقل الذي في الطبقة المتكافئة لأنه متقوم به أولا
ومتحد به أخيرا س ره
( 2 ) ويمكن حمل كل جزء على تجليات منه كالعقول الكاملة الولوية وبالجملة ما
في الانسان الكامل وهذا أوفق بما هو منظور المصنف قدس سره من الاستشهاد على اتحاد
النفس بالعقل الكلى س ره