تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
الفطرة حتى كانت نفوس الأنبياء ع ونفوس المجانين والأطفال بل الأجنة في بطون الأمهات في درجه واحده من تجوهر الذات الانسانية وحقيقتها وانما الاختلاف في عوارض غريبه لاحقه للوجود الذي لها نعم لو قيل ( 1 ) ان هذه الكمالات الوجودية كأصل الوجود مفهوماتها غير مفهوم الانسانية وماهيتها فذلك كما قيل بشرط ان يعلم أن زيادة الوجود على الماهية كما ذكر مرارا ليست الا بحسب التصور والمفهوم لا بحسب الحقيقة والكون فان الوجود هو الأصل في التحقق والماهية تابعه له وقوله وإن كان بطل منه ذلك أبطل على أنه حال له والذات باقيه فهو كسائر الاستحالات ليس على ما يقولون قلنا لم يبطل منه شئ من مقوماته ولا من وجود ذاته الا ما يتعلق بالنقص والعدم بأنه كان ناقص الجوهر فاشتد في تجوهره وليس هذا كسائر الاستحالات التي يقع فيها الانتقال من صفة وجودية إلى ما يعانده كالماء إذا صار هواء ا والبارد إذا صار حارا وقوله وإن كان على أنه ذاته فقد بطل ذاته وحدث شئ آخر ليس انه صار شيئا آخر على انك ان تأملت هذا أيضا علمت أنه يقتضى هيولي مشتركة وتجدد مركب لا بسيط . قلنا قد مر ان الذي قد بطل كان أمرا عدميا من قبيل القوة والاستعداد على أن لنا ان نقول كما حققناه في معنى كون حركه في مقولة وان أي المقولات يقع فيها حركه من اثبات فرد تدريجي الوجود لمقولة الكيف والكم ( 2 )
هامش
( 1 ) يفرق بين الذات وجودا والذات مهية فيقال ان هذه الكمالات زائدة على ذاتها مهية لا على ذاتها الوجودية كما يقال في العقول المفارقة ان كمالاتها كعلمها وارادتها وقدرتها وغير ذلك عين ذاتها أي وجودا إذ لا حالة منتظرة لها وزائده على ذاتها أي مهية لا وجودا إذ المهية من حيث هي أينما كانت ليست الا هي س ره ( 2 ) هو الفرد المتصل الذي من مبدء حركه إلى منتهاها فان للمقولة التي فيها حركه ثلاثة أصناف من الافراد أحدها هذا وهو تدريجي زماني من السكون إلى السكون والثاني افراد زمانية هي ابعاض ما فيه حركه المنقسم إليها قسمه وهمية والثالث افراد آنية وهي التي يقال إن للمتحرك في كل آن من آنات زمان حركه فرد غير الفرد الذي في آن القبل وغير الفرد الذي في آن البعد ومعلوم ان الصنف الأول هو الفرد الواحد الذي في عين وحدته ذو مراتب متفاوتة بالكمال والنقص في الوجود ويصدق عليه مفاهيم مختلفة س ره .
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 328 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )