فيشهدوا له بعمل صالح ودعاء ، فيقول اللَّه : أنتم حفظة عمل عبدي وانا رقيب على ما نفسه عليه ، لم يردني بهذا العمل ، عليه لعنتى ، فيقول الملائكة : عليه لعنتك ولعنتنا .
قال : ثم بكى معاذ وقال : قلت : يا رسول اللَّه ما اعمل ؟ قال : اقتد بنبيّك يا معاذ في اليقين ، قال : قلت : انّك أنت رسول اللَّه وانا معاذ بن جبل قال : وان كان في عملك تقصير يا معاذ فاقطع لسانك عن اخوانك وعن حملة القرآن ، ولتكن ذنوبك عليك لا تحملها على اخوانك ، ولا تُزكّ نفسك بتذميم اخوانك ، ولا ترفع نفسك بوضع اخوانك ، ولا تراء بعملك ، ولا تدخل من الدّنيا في الآخرة ولا تفحّش في مجلسك لكي يحذروك بسوء خلقك ، ولا تناج مع رجل وعندك آخر ، ولا تتعظّم على النّاس فيقطع عنك خيرات الدّنيا ، ولا تمزّق النّاس فتمزّقك كلاب أهل النار ، قال اللَّه : « والناشطات نشطاً » أتدري ما الناشطات ؟ كلاب أهل النار ، تنشط اللّحم والعظم ، قلت : من يطيق هذه الخصال ؟ قال : يا معاذ اما انّه يسير على من يسر اللَّه عليه قال : وما رأيت معاذاً يكثر تلاوة القرآن كما يكثر تلاوة هذا الحديث . « 1 »
هامش
( 1 ) - / بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 246 ، باب 54 ، ح 20